وروي انهم كانوا اربعين او بضعة واربعين رجلا وإحدى عشر امرأة، ولكن عمر لم يكن يعرفهم لأن غالب من أسلم كان يخفيه خوفا من المشركين، ولا سيما عمر فقد كان عليهم شديدا فذكر انه اكملهم اربعين ولم يذكر النساء لأنه لا إعزاز بهن لضعفهن.
وحسب لإسلام عمر مكانة ورفعة وسموا قول ابن عباس: لما اسلم عمر قال المشركون: قد انتصف القوم منا وأنزل الله: (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) الانفال: 64.
علامة اختيار بيضاء بخط عريضهجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بدأت الهجرة إلى المدينة بعد بيعة العقبة. فكان اول من قدم المدينة من اصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم وهم: مصعب ابن عمير، وابن ام مكتوم، ثم قدم بلال وسعد وعمار بن ياسر، ثم قدم ابن الخطاب في عشرين راكبا.
علامة اختيار بيضاء بخط عريضولما عزم على الهجرة أخبر عياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، واتفقوا على الصحبة على ان يجتمعوا في منازل في بني غفار على عشرة أميال من مكة، فمن تخلف عن الموعد تركوه ورحلوا، فجاء عمر وعياش وحبس هاشم في مكة وفتن في دينه، فسار حتى وصل قباء (في طرف المدينة) فنزل على رفاعة بن عبد المنذر، فلحقهما أبو جهل وأخوه الحارث، فقالا لعياش: إن امك قد نذرت الا يظلها سقف، ولا يمس رأسها دهن حتى تراك؛ فاستشار عمر، فقال له عمر: والله ما أراد الى ردك عن دينك، فاحذرهما ولا تذهب، فوالله لو آذى امك القمل لدهنت ومتشطت، ولو اشتد عليها حر مكة لاستظلت. قال عياش، فإن لي بمكة مالا لعلي آخذه فيكون قوه للمسلمين، وأكون قد بررت قسم أمي. فقال عمر: إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا، فلك نصف مالي ولا تذهب معهما، فأبى إلا ان يخرج معهما، فلما ابى قال له عمر: اما إذ قد فعلت ما فعلت، فخذ ناقتي هذه، فإنها ناقه نجيبة ذلول فالزم ظهرها، إن رابك من