خالفت بينهما المبادئ ففصلت بينهما السيوف.6 - استجاب الله عز وجل في هذه الغزوة المباركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على مشركي قريش، كما في حديث ابن مسعود في إلقاء المشركين سلى الجزور على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند البيت، فقال: (اللهم عليك بقريش ـ ثلاث مرات ـ ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيع، وشيبة بن ربيع، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط) . فقتل هؤلاء الستة يوم بدر وأقرّ الله عين نبيه صلى الله عليه وسلم بهلاكهم.
-حشدت بنو سليم وبنو غطفان قواتها لغزو المدينة. فباغتهم النبي صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب في عقر دراهم، وبلغ إلى منازلهم في موضع يقال له: الكُدْر. - ففر بنو سليم، وتركوا في الوادي خمسمائة بعير استولى عليها جيش المدينة. وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إخراج الخمس فأصاب كل رجل بعيرين، - وأصاب غلاما يقال له: (يسار) فأعتقه.
-وأقام النبي صلى الله عليه وسلم في ديارهم ثلاثة أيام، ثم رجع إلى المدينة.
وكانت هذه الغزوة في شوال سنة 2 هـ بعد الرجوع من بدر بسبعة أيام، أوفي المحرم للنصف منه، واستخلف في هذه الغزوة على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَة. وقيل: ابن أم مكتوم.
سببها غدر اليهود ولم يلتزموا بالمعاهدة، قام النبي صلى الله عليه وسلم بحصار اليهود 15 ليلة حتى وافقوا على حكمه وأجلاهم عن المدينة واتجهوا إلى الشام حيث أقاموا بأذرعات، تاركين وراءهم أموالهم وأسلحتهم وأدوات صياغتهم. وهكذا كان الغدر والخيانة سببا في طردهم عن المدينة.
غزوة السويق: وقعت لما رجع أبو سفيان إلى مكة من غزوة بدر فخرج في مائتي راكب فنزل طرف العريض وبات ليلة واحدة في بني النضير عند سلام بن مشكم فسقاه ونطق له من خبر الناس ثم أصبح في اصحابه وأمر بقطع أصوار من النخل وقتل رجلا من الأنصار