فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 122

ثم ذهب إلى قريش وقال لهم: إن بني قريظة ندموا على ما فعلوا وأنهم قد اتفقوا سرًّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يختطفوا عددًا من أشراف قريش وغطفان فيسلموهم له ليقتلهم دليلًا على ندمهم.

وبذلك زرع بذور الشك بينهم وأخذ كل فريق يتهم الفريق الآخر بالخيانة.

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا، فنحن نسير إليهم) .

الصحابي الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتي بخبر القوم حذيفة بن اليمان.

-كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب (اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم) .

1 -أن هذه الغزوة لم يكن فيها التحام بين الجيشين، إلا أنها كانت للظروف التي لابستها من كثرة المشركين وغدرة بني قريظة، والريح والبرد القارص، جعلتها من أشد الغزوات امتحانًا للقلوب، وأي وصف أبلغ من قول الله تعالى: {وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا} .

2 -أن المحن والشدائد تظهر المنافقين على حقيقتهم، فقد روي أن بعضهم كان يقول: كان محمدًا يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط.

3 -وكان من في قلبه مرض يستأذن في العودة إلى بيوتهم ويتعللون بأن بيوتهم عورة، وقد قال الله تعالى: {وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا} .

4 -كما أن المحن والشدائد تظهر نفاق المنافقين، فهي كذلك تظهر إيمان المؤمنين، فقد قال الله تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا} .

5 -في هذه الغزوة وكذلك غزوة بدر ظهر فضل التضرع إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت