فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". رواه البخاري.
هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل قومه مروءة، وأحسنهم أخلاقًا، وأشدهم حياءً، تتعاظمه نفوس الأعداء والأصدقاء، بحيث لا يقابل مثله إلا بالإجلال والتشريف، ولم يجترئ عليه إلا أراذل الناس وسفهاؤهم، ومع ذلك كان في منعة أبي طالب، وأبو طالب من رجال مكة المعدودين، كان معظمًا في أصله، معظمًا بين الناس، فكان من الصعب أن يجسر أحد على إخفار ذمته واستباحة بيضته، إنَّ هذا الوضع أقلق قريشًا وهزهم، ودعاهم إلى تفكير يخرجهم من المأزق دون أن يقعوا في محذور لا تحمد عقباه، وقد هداهم ذلك إلى أن يختاروا سبيل المفاوضات مع المسؤول الأكبر أبي طالب، ولكن مع شيء كبير من الحكمة والجدية، ومع نوع من أسلوب التحدي والتهديد الخفي حتى يذعن لما يقولون.، فكان يقول لهم قولًا رفيقًا ويردهم ردًا جميلًا فينصرفوا عنه.
هو: محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تبرح بن يعرب بن يشخب بن ثابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن تارح وهو آزر بن ناحور بن ساروح بن راعو بن فالخ بن عير بن شالخ بن أرفحشد بن سالم بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس والله أعلم.
صلى الله عليه وسلم
تزوج عبدالله بن عبدالمطلب بآمنة بنت وهب. وحملت آمنة من عبدالله.
تُوفي عبدالله وآمنة حامل بشهرين بمولودها.
خلَّف عبدالله ميراثًا لولده الذي لم يُولد
من الإبل، وقطعة غنم، وجارية حبشية إسمها بركة، وهي أم أيمن