قبل حجة الوداع لم يكن حال المسلمين قد استقر تمامًا، فكانت ما تزال هناك قبائل قريبة منهم باقية على شركها، مثل هوازن وثقيف وطيئ، كما هدد الروم المسلمين من الشمال؛ فقدمت الوفود، ووقعت غزوات في العامين الثامن والتاسع حلت تلك الإشكالية، وصار في الإمكان قيام المسلمين مع نبيهم- صلى الله عليه وسلم- بحجة جامعة دون خوف.
-كانت حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة.
وهذه أول حجة يحجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد النبوة.
-سميت حجة الوداع لأنه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها ولم يحج بعدها.
وتسمى حجة البلاغ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بلغ الناس شرع الله قولًا وعملًا.
-خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لخمس بقين من ذي الحجة.
-خرج معه في هذه الحجة أكثر من مائة ألف من المسلمين.
-وقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم ووصى بوصايا كثيرة من أشهرها تلك الخطبة التي خطبها في وسط أيام التشريق، وفيها: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، واتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ... ) .
ومما قال في الخطبة في تلك الحجة: (ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) .
-بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع بحوالي ثلاثة أشهر ألم به المرض.
-في بيت ميمونة بدأ به المرض.
قال الحافظ: (إنه المعتمد) .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ... ) . صحيح البخاري (4442) .