6 -ومنها: أنه سبحانه هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته، لم تبلغها أعمالهم ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنة، فقيض لهم الأسباب التي توصلهم إليها من ابتلائه وامتحانه.
7 -ومنها: أن النفوس تكتسب من العاقبة الدائمة والنصر طغيانًا وركونًا إلى العاجلة، وذلك مرض يعوقها عن جدها في سيرها إلى الله والدار الآخرة.
8 -ومنها: أن الشهادة من أعلى مراتب أوليائه، ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسلط الأعداء.
9 -ومنها: أن وقعة أحد كانت مقدمة وإرهاصًا بين يدي موت الرسول صلى الله عليه وسلم، فعاتبهم الله على انقلابهم على أعقابهم أن مات الرسول أو قتل، بل الواجب أن له عليهم أن يثبتوا على دينه وتوحيده ويموتوا عليه.
1 -لم يمض على هذه المعركة شهران حتى تهيأت بنو أسد للإغارة على المدينة.
2 -ثم قامت قبائل عضل وقارة بمكيدة تسببت في قتل عشرة من الصحابة.
3 -ثم قام عامر بن الطفيل بتحريض بعض القبائل حتى قتلوا سبعين من الصحابة، وتعرف هذه بوقعة بئر معونة.
4 -ثم حاولت بنو النضير قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
5 -وتجرأت بنو غضفان على غزو المدينة.
6 -أرسل لهم النبي صلى الله عليه وسلم سرية قوامها مائة وخمسون مقاتلا من المهاجرين والأنصار وأمر عليهم أبا سلمة.
7 -عاد أبو سلمة من هذه الغزوة ثم نفر عليه جرح قد أصابه في أحد فلم يلبث حتى مات.
8 -أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان الهذلي لأنه حشد حشودا على المدينة، فقتل عبدالله خالدا وجاء برأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. واعطاه عصا وقال له هذه بيني وبينك يوم القيامة، فلما مات قال اجعلوها في كفني.