فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 122

علامة اختيار بيضاء بخط عريضوقبل اغتيال عمر رضي الله عنه جاء ابو لؤلؤة فيروز الفارسي شاكيا سيده المغيره بن شعبة. وقد كان المغيرة يطلب منه ان يدفع له كل يوم اربعة دراهم، مقابل الآلات الحديدية والطواحين التي يصنعها، فاعتقد ابو لؤلؤة انه مظلوم عند المغيرة، وان المغيرة يستغله ويظلمه، ويأخذ منه مالا كثيرا! وهو أربعة دراهم في اليوم! قال أبو لؤلؤة لعمر: يا امير المؤمنين: إن المغيرة قد أثقل علي، ويأخذ مني مالا كثيرا، فكلمه ليخفف عني، قال له عمر: ما طلب منك المغيرة مالا كثيرا، فاتق الله، وأحسن على مولاك، وكان في نية عمر، ان يكلم المغيرة عندما يقابلة، ويطلب منه ان يخفف على أبو لؤلؤة! فذهب ابو لؤلؤة غاضبا، وهو يقول: إن عدل عمر وسع الناس كلهم غيري، فلم يعدل معي!.

علامة اختيار بيضاء بخط عريضوكان أبو لؤلؤة موتورا حاقدا على عمر بالذات، لنجاح المسلمين في خلافته في تحطيم الدولة الساسانية المجوسية. وكان ابو لؤلؤة إذا رأى أطفال السبايا المجوس في المدينة، يمسح على رؤوسهم، ويبكي، ويقول: لقد أكل عمر كبدي!!!. وبعد المحاوره بينه وبين عمر اضمر قتله، فصنع ابو لؤلؤة خنجرا له رأسان، وكان حادا ماضيا، ونوى قتل عمر به.

علامة اختيار بيضاء بخط عريضذهب ابو لؤلؤة الى الهرمزان، واراه الخنجر، وقال له: كيف ترى هذا؟ قال الهرمزان: إنك لا تضرب احدا بهذا الخنجر الى قتله! وكان عمر رضي الله عنه يسير يوما في المدينة مع مجموعة من الصحابة، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق. فقال له عمر: لقد سمعت انك تقول: لو اشاء لصنعت رحى (طاحونة) تطحن بالري، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس: لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس!!. فقال عمر للصحابة الذين معه: إن هذا العبد يهددني ويتوعدني!! واجتمع ثلاثة من المتآمرين: الهرمزان وابو لؤلؤة وجفينة، يتدارسون كيفية تنفيذ المؤامرة، واغتيال عمر، وكان مع ابو لؤلؤة الخنجر الذي اعده لجريمته. وبينما كان الثلاثة مجتمعين، مر بهم عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت