الرحمن بن ابي بكر الصديق رضي الله عنهما. فما ان شاهدوه خافوا وفزعوا، وكانوا جالسين على الارض، فهبوا واقفين فزعين، فسقط من ابي لؤلؤة الخنجر الذي كان يحمله، وهو الخنجر الذي طعن به عمر بعد ذلك!!. ونفذ ابو لؤلؤة مؤامؤته، وطعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخنجره المسموم ذي الحدين، فجر يوم الاربعاء 26 ذي الحجه سنه 23 هـ.
$ قال احد شهود الحادث العدواني على الخليفه عمر رضي الله عنه، وهو عمرو بن ميمون الأودي رحمه الله:
علامة اختيار بيضاء بخط عريضإني لقائم (أي: في الصف ينتظر صلاة الفجر) ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس، غداة اصيب، وكان إذا مر بين الصفين، قال استووا، فإذا استووا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف او النحل او نحو ذلك في الركعه الاولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إلا ان كبر، فسمعته يقول: قتلني - او أكلني - الكلب! حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على احد يمينا تو شمالا الا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج انه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه - للصلاة بالناس - فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير انهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال عمر: يا ابن عباس، انظر من قتلني؟ فجال ساعه، ثم جاء فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع، قال: نعم، قال: قاتله الله قد امرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام! ... قال عمرو بن ميمون يكمل روايته للحادث: علامة اختيار بيضاء بخط عريضفاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصيبهم مصيبة قبل يومئذ، فأتي بنبيذ (تمرة نبذت في ماء اي: نقعت فيه، كانوا