فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 65

وتنشر الهيئة بيانًا تستنكر فيه بشدّة تغيير معالم (علم الجمهورية العراقية) من قبل حكومة المنطقة الخضراء! والذي كانت ترفعه الحكومات العلمانية البعثية وغيرها قبل غزو العراق، فتقول: (إنَّ هَيْئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في العِرَاقِ ترفض رفضًا قَاطعًا أنْ يتغير العلم وَهُوَ رمز السِّيَادَة للأُمَّةِ وَالوطن بمَعْزلٍ عَنْ رأي الشَّعْب العِرَاقِيِّ وإرَادته) [1] .

وفي لقاء صحفي مع حارث الضاري: (سؤال: ننتقل إلى الشق الذي كان يمثل يومًا ما جزءًا من المقاومة، وهو التيار الصدري، قبل أيام أعلن التيار عن نيته في ترميم العلاقة مع المقاومة والعودة إلى وجهه القديم. كيف تقيم خطوة التيار الصدري؟. جواب حارث الضاري: والله نتمنى أن تكون هذه الخطوة حقيقية للعودة إلى الصف الوطني، ونحن بدورنا نرحب بكل توجه وطني عراقي وحدوي يريد للعراق أن يتحرر وأن يبقى موحدًا) [2] ، وفي لقاء آخر: (فهيئة علماء المسلمين من البداية استشعرت الخطر وقامت بواجبها الديني والوطني، وأقول الوطني لأن الواجب الوطني هو جزء من الواجب الديني، واستخدامه عندنا في العراق هو لجمع شتات العراقيين الذين يمثلون أطيافًا متعددة من أديان ومذاهب ومشارب متعددة كثيرة، لذلك أنا أستغرب من بعض الجهات التي تنتقد الهيئة وتقول الهيئة وطنية وتتكلم بالوطنية! ولا أدرى لماذا؟ أو على ماذا؟ هل هم يميزون بين الوطن وبين دولة الإسلام؟ وبين الوطن وبين مال الإسلام؟) [3] .

لذلك فإنّ الهيئة تعتنق المنهج"الوطني"بامتياز لا شائبة فيه، ولا تترك فرصة متاحة إلا وأثبتت بها انتمائها لهذا المنهج، حتى اعتبرت من قُتل من أعضائها على يد الروافض وغيرهم"شهداء في سبيل الوحدة الوطنية"، كما قالت في البيان المرقم (55) : (فقد اغتَالت يد الإجرَام, صبَاح هذَا اليوم الشَّيْخ(حَازم محمد الزيدي) مقرر قسم المتَابعَة وَالتنسيق في المقَرّ العَام لهَيْئَة عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ, وإمَام وخطيب جَامِعِ السجَاد في مَدِينَةِ الصَّدْرِ. وحسبنَا أنَّهُ مَات شهيدًا في سَبِيلِ اللهِ وَالوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ, التي كَانَ مِنَ السَّاعِينَ بجد في سَبِيلِهَا, عَاملًا علَى جمع الكَلِمَةِ ووَحْدَة الصَّفِّ, وقد بذل الجهود الكثيرَة, مِنْ أَجْلِ ذلك) [4] .

وبيانات القوم وإصداراتهم طافحةٌ في تقرير هذه المسألة وإثباتها بإصرار، وسيأتي بعض ذلك قريبًا أن شاء الله.

3.منهج الهيئة منهجٌ"ديمقراطيّ":

ورغم أن مصطلح"الديمقراطية"قليل الورود في كلام الهيئة، إلا أنها لا تتردّد في الإفصاح عن رؤيتها"الديمقراطية"لما تريده من نظام الحكم، حيث تقول: (فإنَّ هَيْئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في العِرَاقِ, تتَابع الجدل الدَّائر بين بعض الأطرَاف العِرَاقِيَّة وقُوَّات الاحتِلَالِ, حَوْلَ مَا يُسَمَّى بكيفيَّة نقل السُّلْطَة بالانتخَاب أم التعيين. وعليه تود الهيئَة أنْ تؤَكِّدَ أنَّهَا مع الانتخَابَات, إذَا توَافرت لهَا الظُّرُوف وَالشروط الموضُوعيَّة, لضمَان نجَاحهَا ونزاهتهَا, وتمثيلهَا العَادل لِكُلِّ فئَات الشَّعْب ومُكَوِّنَاته) [5] ، وتقول: (وفي كُلِّ الأحْوَالِ فإنَّ الشَّعْبَ العِرَاقِيَّ كله ينتظر الفرصَة المؤَاتيَة لخوض انتخَابَات شَاملَة حرَة ونزيهَة وعَادلَة تحظَى بالشَّرعيَّةِ, وكِتَابَة دُسْتُورِه بملء إرَادته) [6] ، وتقول: (أما مستقبل العراق فلن يستأثر به أحد، فنحن قادرون جميعًا بإذن الله على رسم مستقبل له لا يقصى منه أحد، تناط فيه الأمور بأهل الكفاءة وذوي القدرة على مجاوزة المحنة وإعادة إعمار البلاد دون النظر إلى الطائفة أو العرق، ويكون قوامه التداول السلمي للسلطة بالوسائل المشروعة، ويحظر فيه أي عمل سياسي يعتمد برامج طائفية أو عرقية، ويمكننا أيضًا الاتفاق على دستور جديد للبلاد، يحفظ حقوق الجميع بعيدًا عن حراب الاحتلال وأطماع الطامعين، دستور يشارك فيه الجميع بلا استثناء) [7] .

(1) - بَيَانٌ رَقْمُ: 33"حَوْلَ تغيير العلم العرَاقي".

(2) - حوار صحفي أجرته صحيفة السبيل، منشور على موقع الهيئة.

(3) - حوار صحفي أجراه موقع المسلم، منشور على موقع الهيئة.

(4) - بيان رقم: 55"حَوْلَ اغْتِيَالِ الشَّيْخ حَازم الزيدي عُضْو هَيْئَةِ عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في العِرَاقِ".

(5) - بيان رقم: 14"حَوْلَ موضُوع الانتخَابَات".

(6) - بيان رقم: 86"حَوْلَ الانتخَابَات".

(7) - الرسالة السادسة من الرسائل المفتوحة:"رسالة مفتوحة إلى إخواننا وأهلنا في جنوب العراق ووسطه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت