آهلا وسهلًا، ثم يعود العراق لأهله وهم يتفقون فيما بينهم بطريق الاقتراع وبطريق التداول السلمي للعملية ويقود العراق من يقوده من أبنائه) [1] . ويقول في لقاء آخر: (إنها تدعو إلى أن يكون الحكم تداوليًا ومدنيًا وأن يحكم العراق من قبل أبنائه, وإلى إيجاد توافق حقيقي بعيد عن الهيمنة الداخلية والخارجية وقائم على التوافق الحقيقي من خلال اقتراع حر ونزيه يأتي للعراقيين بمجلس نيابي يختار رئيس الحكومة أو رئيس الدولة) [2] .
-ويقول أيضًا: (اعتقد إن القوى التي ستحكم العراق بعد انسحاب الاحتلال هي قوى الشعب العراقي المقاومة الرافضة للاحتلال، وهي تمثل كل مكونات الشعب العراقي التي عارضت الاحتلال وقاومته ورفضت كل مخططاته الخبيثة، وذلك من خلال التفاهم لعبور المرحلة، ومن ثم الإعداد لانتخابات لمن يتوافق عليهم العراقيون من خلال البرلمان أو غيره، من أي مكون كان) [3] .
-تقول الهيئة في إحدى رسائلها المفتوحة: (أما مستقبل العراق فلن يستأثر به أحد، فنحن قادرون جميعًا بإذن الله على رسم مستقبل له لا يقصى منه أحد، تناط فيه الأمور بأهل الكفاءة وذوي القدرة على مجاوزة المحنة وإعادة إعمار البلاد دون النظر إلى الطائفة أو العرق، ويكون قوامه التداول السلمي للسلطة بالوسائل المشروعة، ويحظر فيه أي عمل سياسي يعتمد برامج طائفية أو عرقية، ويمكننا أيضًا الاتفاق على دستور جديد للبلاد، يحفظ حقوق الجميع بعيدًا عن حراب الاحتلال وأطماع الطامعين، دستور يشارك فيه الجميع بلا استثناء) [4] .
-وتقول في بيان لها بالرَقْمُ: (136) "المتعلِّق بحَادثَة اغتيَال عضوين في لجنَة كتَابَة مَا يُسَمَّى بالدُّسْتُور": (تلقت الهيئَة ببَالِغِ الحزن وَالأسف نبأ اغتيَال الدُّكْتُور مجبل الشَّيْخ عيسَى وَالدُّكْتُور ضَامن حسين العبيديّ. وهي, إذْ تستنكِرُ هذَا العَمَلَ الإجرَاميَّ الشنيع تعزي العرَاق بفقد هذِهِ الكفَاءَات العلميَّة وَالمخلصَة لدينهَا وبلدهَا. تَغَمَّدَ اللهُ الفقيدين بِرَحْمَتِهِ, وأَلْهَمَ أهلهمَا وأحبَابهمَا الصَّبْر الجميل. وإنَّا للهِ, وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ) .
[الهيئة تدّعي أن الانتخابات"الديمقراطية"من ثوابت الدين!]
-يقول الفيضي: (أما بعد أن يمنَّ الله علينا بجلاء الاحتلال؛ فنحن مع الانتخابات التي تُمنَح للشعب العراقي ليمارسها بحرية، وينتخب القادة الذين يعقد عليهم الآمال، والشورى ثابتة من ثوابت الدين) [5] .
[الهيئة تدعو لانتخابات"ديمقراطية"لأنها إرادة الشعب!]
-يقول حارث الضاري: (ما نحتاجه هو خروج الاحتلال من العراق، وأن يقود العراق أبناؤه، وهم مستعدون للتفاهم والتسامح واختيار مَن يقودهم إلى طريق التوافق أو طريق الاقتراع، بغير هذا لن نقبل ولن يقبل الشعب العراقي) [6] .
-ويقول: (العراقيون وعلى الرغم من عدم اجتماعهم إلا أنهم متفقون كلهم على واجب تحرير العراق، وعلى وحدة العراق، وعلى هوية العراق العربية والإسلامية، وعلى المحافظة على مقدرات العراق، وعلى أن يقود العراق أبناؤه من خلال توافقهم أو من خلال الانتخابات الحرة بعد الاحتلال، ليقودهم من يتأهل للقيادة من أي طيف من أطياف العراق، ومن أي فئة من فئات العراق، ومن أي
(1) - لقاء صحفي مع الجزيرة، منشور على موقع الهيئة.
(2) - لقاء صحفي مع قناة روسيا اليوم، منشور على موقع الهيئة.
(3) - لقاء صحفي مع مدل إيست أون لاين، منشور على موقع الهيئة.
هذه الدّعوة المتكررة لجواز تولية الكافر (من أبناء الوطن) الولاية على المسلمين في الحكم، وجواز دخول المسلم في ذمّة هؤلاء طوعًا واختيارًا، نقضٌ لحكمٍ مجمعٍ عليه عند أهل الإسلام، سيأتي تفصيله لاحقًا بإذن الله في نهاية هذا الفصل.
(4) - الرسالة السادسة من الرسائل المفتوحة للهيئة:"رسالة مفتوحة إلى إخواننا وأهلنا في جنوب العراق ووسطه".
(5) - لقاء صحفي مع مجلة البيان، منشور على موقع الهيئة.
هذه الدّعوى الباطلة في إلباس الشّورى الشرعية لباس"الديمقراطية"الكافرة، شِنشِنةٌ نعرفها من أخرم، تولّى كِبرها المدعو يوسف القرضاوي، وزاد عليها غيره من شياطين الإنس والجنّ من فراخ"الإسلام الديمقراطي"، ولقد انبرى للردّ على هذه الشبهة وقمعها ثلّة من العلماء الربّانيين بما يغني عن طرق هذه المسألة في هذه الرسالة القصيرة.
(6) - لقاء صحفي مع الحياة اللندنية، منشور على موقع الهيئة.