بمُقْتَضَى ميثَاق الأمم).
-وتصرّح في"البَيَانٌ رَقْمُ: (439) المتعلِّق بمَا يُسَمَّى بالمحكمَة الجنَائيَّة العِرَاقِيَّة العليَا, وَمَا صدر عَنْهَا من قرَارَات": (إنَّ هيئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِميِنَ تدعو الأمم المتَّحِدَة وَالمجتمع الدَّوْلِيّ, ومُؤَسَّسَات حقوق الإنْسَانِ; للعَمَلِ علَى إيقَاف هذِهِ المحكمَة وأمثَالهَا, وإحَالَة المتهمين إلَى محكمَة خَارج العرَاق, أو تأجيل محَاكمتهم إلَى مَا بعد خروج الاحتلَال, وتوَافر قضَاء عرَاقي نزيه, يتسَامَى علَى النَّعَرَات الطَّائفيَّة وَالعرقيَّة, وتكون مهمته إدَانَة المتهم صدقًا, وتبرئَة من يسْتَحِقّ البرَاءَة) .
-وفي"بَيَانٌ رَقْمُ: (10) حَوْلَ اعتقَال صدَام حسين"تقول: (إنَّ هَيْئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في العِرَاقِ, تُطَالِب قُوَّات الاحتِلَالِ بأنْ تَكُونَ محَاكمَة الرَّئيس العِرَاقِيِّ علَى أيدي قضَاة عرَاقيِّينَ مِنْ أَهْلِ الكفَاءَة وَالنزاهَة, وأنْ يتم ذلك بَعْدَ خروج قُوَّاتهَا مِنْ أرْضِ العِرَاقِ, وتسليمهَا السُّلْطَة للعرَاقيِّينَ بالأسلوب الأمثل; لِتَكُونَ المحَاكمَة عَادلَة ونزيهَة, وبمَعْزلٍ عَنِ الضغوط الأمْرِيكِيَّة المتوقعَة بهذَا الشأن. وترَى الهيئَة أنْ يعمم هذَا الأسلوب في المحَاكَمَةِ علَى بقيَّة أعوَان النِّظَام وغيرهم مِنَ المعتقلين العِرَاقِيِّينَ أصحَاب الجرَائم) .
-يقول حارث الضاري: (إن هذا الدستور غير ملزِم؛ لأن مثل هذا العمل سابقة خطيرة في التعامل الدولي، وهو يعارض كل الأعراف والقوانين الدولية، ولا ينسجم مع أدبيات التعامل بين الدول المستقلة ذات السيادة والأعضاء في الأمم المتحدة؛ فمن الذي أعطى أمريكا الحق في أن تطرح مشروعًا كهذا في تقسيم دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة وعضو مؤسس في الجامعة العربية ولها مكانتها وتاريخها؟) [1] .
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في"رسالة تحكيم القوانين"عن أنواع الحكم بغير ما أنزل الله: (السادس: ما يحكُم به كثيرٌ من رؤساء العشائر، والقبائل من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم وأجدادهم، وعاداتهم التي يسمُّونها"سلومهم"، يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به ويحُضُّون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاءً على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبةً عن حُكم الله ورسوله، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله) .
-في لقاءٍ عشائريّ في منطقة الطارمية، يدعو الأمين العام للهيئة إلى التّحاكم لقانون العشائر الوضعي للقضاء في الخصومات العشائرية: (ونصح الشيخ الدكتور حارث الضاري الحاضرين قائلا: إذا حصل خلاف بين المشاهدة وبني تميم فيجب أن يحصر بينهما ويصار إلى التحكيم العشائري العرفي، لأن الأحزاب العميلة تسعى إلى خلق فتنة عشائرية بعد أن فشلت في خلق فتنة طائفية. والتقاليد القبيلة في حل مثل هذه المشاكل معروف) [2] .
وللمسلم أن يعجب لهذه الهيئة التي تنسب نفسها للإسلام ولم تترك قانونا وضعيًّا وضيعًا إلا ودعت للحكم به والتحاكم إليه، ابتداء من قوانين الأمم المتحدة أو ما يسمّى"بالشرعية الدّولية"وحتى قوانين العشيرة أو ما يسمّى"بالثايات"أو"السّلوم"!!.
(1) - لقاء صحفي مع مجلة البيان، منشور على موقع الهيئة.
(2) - خبرٌ منشور على موقع الهيئة حول زيارة حارث الضاري لعشائر الطارمية.