فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 65

نبويّ، وحتى بعد تلاشي ما سمي بالصحوات فان الأمر لازال خطرا بل واخطر. ولكن ولسرعة الأحداث إلى الحد: (( أن يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ) )كما ورد في الحديث الصحيح) [1] .

يقول الشاعر:

قد جاء شاهدُ قومها من أهلها ... الحق أبلجُ شامخُ البنيان

فليقارن الأخ الموحّد كلام الكبيسي هذا بما سبق نقله في الفقرة التي تسبقه، ليرى درجة الانتهازية والكذب والافتراء الذي اختاره القوم وسيلةً لتحقيق أهدافهم، والترويج لمنهجهم"الديمقراطي الوطني"، بله الصفقة الخسيسة التي ينفذها هؤلاء للالتفاف على مشروع الجهاد السّلفي ودولة الإسلام على هذه الأرض، وحتى لا نبتعد كثيرًا عن الموضوع الأساسي في هذه الرسالة وهو نقد منهج الهيئة، فسنذكر قليلًا ممّا صدر عن القوم في هذه المسألة، والذي ستتبين من خلالها للمؤمن اللّبيب أبعاد هذه الصفقة، والجهات التي تقف وراءها.

-ينقل موقع الهيئة هذا الخبر: (في مؤتمر صحفي في العاصمة السويسرية جنيف التقينا عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين والمتحدث الرسمي باسمها الدكتور محمد بشار الفيضي، عقب زيارته وزارة الخارجية السويسرية. وذكر قائلا:"إن الهيئة تبشر الرأي العام العراقي والإسلامي باقتراب مشروع وطني قادم يضم جميع العراقيين رغم ما تعيشه البلاد من وضع مأساوي في ظل حكومة المالكي") . فما هذا المشروع الذي تُبشّر به الهيئة من قلب أوربّا، ومن يقف وراءه؟.

-يقول الفيضي في نفس اللقاء الأوربي ومن سويسرا: (الوقت مناسب للدول العربية لتقديم مشروعها ورؤيتها الإستراتيجية نحو العراق بما يساعد على استقرار البلاد وضمان أمن وسلامة المنطقة بعيدا عن تدخل أي طرف أجنبي في الشأن العراقي والتحكم في مجرياته) ، ثمّ يقول: (على الدول العربية أن تسعى لبناء مشروعها الإستراتيجي نحو العراق، بدلا من أن تترك الساحة فارغة لطهران) .

فما هي هذه الدول صاحبة"المشروع الاستراتيجي الوطني"القادم، والتي يوجّه الفيضي لها خطابه؟.

-يقول الفيضي: (من الدول التي يمكن أن يعول عليها في هذا الصدد: المملكة العربية السعودية، ومصر، ومن الدول الإسلامية القريبة تركيا. كما يمكن التعويل على كل من الأردن وسوريا لأنهما بوابتان على العراق، والحل يمرق من خلالهما) [2] .

والآن، ما هي الخطوط العامة لهذا"المشروع الوطني الاستراتيجي"الذي بشّرت به الهيئة، وترعاها حكومات هذه الدّول التي تعوّل عليها الهيئة؟.

الأول: عزل المجاهدين السلفيين، وتشويه مشروعهم في إعلان دولة الإسلام:

-يقول حارث الضاري: (الأحداث الآن وصلت إلى ما يقرب من نهايتها، لأن الأمور كلها اتضحت وإن أغلب فصائل المقاومة عدا القاعدة متفقة على أن الضرورة الأولى هي تحرير العراق) [3] .

-ويقول الفيضي: (لذلك حين يقولون إن الذين يقاومون هم «القاعدة» ، سيكسبون الرأي العام الدولي ويضعفون المقاومة، الهيئة لم تكن تسمح بهذه اللعبة وكنا نفرق دائما بين المقاومة العراقية و «القاعدة» ) [4] ، ويقول في نفس اللقاء: (علما أننا نختلف معها -أي القاعدة- بالإيديولوجيا وفي الأهداف، وهناك فوارق كثيرة) .

(1) - حوار أجرته جريدة السبيل مع عبد السلام الكبيسي، منشور على موقع الهيئة.

(2) - لقاء صحفي للفيضي مع موقع رسالة الإسلام، منشور على موقع الهيئة.

(3) - لقاء صحفي مع جريدة السبيل، منشور على موقع الهيئة.

(4) - لقاء صحفي مع موقع الهيئة، منشور على الشبكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت