الثاني: إنشاء جبهات جديدة"مقاومة للاحتلال!"ومناهضة لدولة الإسلام، والترويج لها وتضخيم حجمها إعلاميًا:
-يقول مثنى حارث الضاري: (والمقاومة تعرضت لمؤامرة كبيرة عام 2007, وعام 2008, ثم استردت عافيتها, وظهر الجيل الثاني الذي ذكرته في الجزيرة, وأشار إليه الضيف في بغداد, أنا لم أتكلم هنا على الجيل الثاني, ولكن أقولها هنا .. بأن الجيل الثاني للمقاومة منذ منتصف عام 2008 إلى الآن حقق هذه النسب, وعندي أرقام حول هذا الموضوع وأؤكد كلامي) [1] .
-وعندما تسأله القناة عن هذا"الجيل الثاني"، يقول مثنى حارث الضاري: (المقاومة منذ البداية لها مكاتبها السياسية ولها رؤاها, ولكنها في كل ظرف تتطور إلى حالة. كانت مجموعات, ثم أصبحت فصائل, ثم أصبحت جبهات, والآن انتقلت إلى طورٍ آخر ألا وهو طور أن تترك الساحة السياسية لمن تثق به لأن لديه القدرة على التحرك بمشروعها) .
فما هي الجهة التي لديها القدرة على حرية التّحرك بهذا المشروع الوطني المناهض للاحتلال ظاهرًا، ولدولة الإسلام باطنا وظاهرا، وبدعم حكومات الدول"الشقيقة والصديقة!"الراعية لهذا المشروع؟.
-يقول حارث الضاري: (إن إخواننا العرب تيقنوا جيدا من معرفة معدننا ومنهجنا، وموقفنا الثابت من المقاومة، وعدم تصديق ما تنطلي عليه تهمة الإرهاب وإلصاقها بنا) [2] .
-يقول مثنّى حارث الضاري: (وأنا جئت إلى قطر بدعوة رسمية وقابلت سمو الأمير أول أمس, وقابلت ولي العهد بالأمس, وكنت قادمًا من بعض البلدان العربية الأخرى, نعتقد بأن النظام العربي الرسمي يعتقد تمامًا بأن خطاب القوى المناهضة للاحتلال، ومنها الهيئة هو الخطاب(المقبول الآن) [3] .
إذن فهو مشروع جديد شبيهٌ بمشروع"منظمة التحرير الفلسطينية"، والذي رعته نفس هذه الأنظمة العربية الرسمية العميلة المرتدّة، لخطف قضية فلسطين والمسجد الأقصى، وتسليمها لثلّة من سماسرة الديمقراطية والعلمانيين"المقاومين للاحتلال!"، ومن ثمّ الدّعوة والترويج بإصرار لاتخاذها"الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطينية!".
وها نحن نرى من ينادي باعتبار هيئة حارث الضاري وما يسمّى بـ (جبهة التخويل) الممثل الشرعي للقضية العراقية [4] !، وهذا ما دأبت الهيئة على إعلانه مباشرةً بعد مسرحية التخويل، حيث تقول في"بيان رقم (637) المتعلق ببطلان ما يسمى دستور إقليم كردستان": (إن هيئة علماء المسلمين تؤكد أن القوى المناهضة للاحتلال بما فيها فصائل المقاومة العراقية، وهما الممثل الشرعي للشعب العراقي من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه لا يعترفون بهذا الدستور، ولا يقيمون له وزنا) .
يقول تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: من الآية30] ، فلينظر الموحّد الشبه بين المشروعين حتى على مستوى الألفاظ والكلمات المستعملة، ولن أطيل في هذا الجانب حتى لا نخرج عن موضوع هذه الرسالة، والمؤمن اللّبيب تكفيه أقلّ من هذه الإشارة.
(1) - لقاء صحفي أجرته قناة البغدادية، منشور على موقع الهيئة.
(2) - لقاء صحفي أجرته جريدة الرياض، منشور على موقع الهيئة.
(3) - لقاء صحفي أجرته الجزيرة، منشور على موقع الهيئة.
(4) - طالبت به أحزابٌ في برلمان الدويلة التي جعلت من أرضها أكبر قاعدة عسكرية، ومنطلقا للقوات الغازية المحتلّة للعراق، وهي الكويت!!!.