الفصل الثالث
بعض الطّوام في منهج الهيئة
إنّ المنهج"الديمقراطي"للهيئة والذي تعتنقه بامتياز، وتدعو له، وتفخرُ به، وتدافع عن بإصرار، أسقطها في الشّرك الأكبر المخرج من الملّة، وألزمها بكل نواقض الإسلام الذي يشمله دين"الديمقراطية"، والتي مرّ تفصيلها في مكان سابق من هذه الرسالة، وما سيقرئه المسلم في هذا الفصل بإذن الله هو غيضٌ من فيض ممّا صدر عن القوم في هذه المسألة [1] ، من الدعوة للحكم بدين"الديمقراطية"وليس بشرع الله، والدعوة لتشريع دستور بما لم يأذن به الله، والدعوة للحكم بغير ما أنزل الله، والتّحاكم إلى غير شرع الله، والدعوة لانتخاب الطواغيت المشرعين بما لم يأذن به الله، والحاكمين بغير ما أنزل الله، وغيرها من مناطات الكفر الناقضة لأصل التوحيد في"الديمقراطية"ولوازمها.
[الهيئة تدعو لدولة تحكم بالـ"ديمقراطية"!]
-يقول المتحدّث الرسمي باسم الهيئة: (هناك شعب محتل، والدولة تم إسقاط نظامها، وهدم كل مؤسساتها, وبالتالي علينا أن نقود شعبنا إلى دولة جديدة تتمتع"بالديمقراطية"وتحكم نفسها بنفسها من غير تدخل أو نفوذ أجنبي) [2] .
-ويقول: (والآن تعلن الهيئة أن السبيل للخروج من الأزمة يكمن في عراق محرر، تجري فيه عملية سياسية نزيهة قائمة على التعددية، البعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية، وتتبنى التداول السلمي للسلطة، ويكون لها جيش وطني ليس له ولاءات حزبية أو طائفية أو عرقية، ويقف على مسافة واحدة من جميع الجهات) [3] .
-ويقول: (ماذا تعني السيادة ألآن من وجهة نظر الشريعة؟، والسيادة تكون للبلد يوم يحكم نفسه بنفسه ويختار دستوره بإرادته ويتصرف بثرواته وفق مصالحه ولا يقف على أرضه غير أبناءه، وأي غض من هذه المعاني مكابرة لا قيمة لها) [4] .
وتستفيض تصريحات القوم وبياناتهم في بيان شكل نظام الحكم"الديمقراطي"الذي تدعو له الهيئة، والذي لا يترك بابًا لأرباب هذا الدين الجديد إلا ولجوه وتلبسوا لبوسه ...
[الهيئة تدعو لدولة"لا دينية"لكن تحترم الإسلام وتعتبره أحد مصادر التشريع!]
-تقول الهيئة في البيان المرقم (19) بعنوان:"حَوْلَ عدم اعتبَار الإسلَام مصدرًا رئيسيا للتشريع": (ففي خطوَة تحمل في طيَّاتهَا أكثر من علَامَة استفهَام, صرح السَّفير الأمْرِيكِيُّ ممثل دولَة الاحْتِلَالِ في العِرَاقِ: أنَّهُ لن يسمح أنْ يَقُومَ القَانون المؤقت, الذي يجري إعدَاده علَى اعتبَار الإسلَام المصدر الرَّئيسي للتشريع. ونسجل هنَا: أنَّ اعتبَار الإسلَام المصدر الرَّئيسي للتشريع لَا يعني أنْ ينقلب البلد إلَى دولَة دِينيَّة, بَلْ يعني أنْ ينطلق فقهَاء القَانون في النَّظَر وَالاجتهَاد مِنَ الثَّوَابت الإسلَاميَّة, وهذَا يتلَاءم مع ظروف بلدنَا في هذِهِ المرحلَة) .
-ويقول المتحدّث الرسمي للهيئة في لقاء صحفي: (سؤال: هل أنتم يعني مع دولة إسلامية في العراق؟، الفيضي: نحن مع خيار شعبنا، وهو إعادة دولة المؤسسات على أن تكون هذه الدولة تحترم الدين الإسلامي وتعتبر الدين الإسلامي مصدرًا أساسيًا من مصادر التشريع. حسن معوض: وليس المصدر الوحيد؟ الفيضي: وليس المصدر الوحيد، كما أنني أعلم أن الشعب العراقي لا يرغب في
(1) - سيرى الأخ الموحّد أن هذه لنصوص المنقولة عن الهيئة تستحقّ التعليق على كثير من فقراتها، لمناقضتها الصريحة الظاهرة لنصوص الكتاب والسنّة وما أجمعت عليه أمّة الإسلام، لكننا فضّلنا نقلها كما هي مع بعض التعليقات البسيطة التي تتلاءم وحجم هذه الرسالة.
(2) - محمد بشار الفيضي في لقاء، مع برنامج نقطة نظام، منشور على موقع قناة العربية.
(3) - لقاء صحفي مع المتحدث الرسمي للهيئة منشور على موقعها.
(4) - لقاء صحفي مع ملتقى رابطة الواحة الثقافي منشور على موقع الهيئة.