من المعلوم الجليّ لكلّ ذي عينين أنّ معظم طوائف الكفر في هذه البلاد ومنهم النّصارى، يرفعون معالم دينهم في مدن بناها المسلمون ومصّروها على الإسلام، فأنشئوا فيها عشرات الكنائس والمعابد -خاصة بعد الغزو الأمريكي-، وسعوا في نشر الخمّارات وبيع الخمور علنًا في شوارع المدن، في جرأة غير مسبوقة على ما اتفق المسلمون على حرمته وعدم جوازه، وحرصوا بكلّ إمكانياتهم على إعلان أعيادهم وشعائرهم الشركية وما يسمّى بالقدّاس وبكل وسائل الإعلام المتاحة، في سعيٍ محموم للتبشير بالنّصرانية وشرك التثليث، وبدعم منظمات التّبشير العالمية, ولولا بركة الجهاد وعمليات المجاهدين، لصار العراق أكبر قاعدة تبشيرية في المنطقة لدين النّصارى، وكما هو حاصلٌ اليوم في منطقة كردستان بحماية الأحزاب العلمانية، والهيئة نفسها ذكرت هذا الأمر حيث تقول في البيان رقم (20) : (فإنَّ هَيْئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في العِرَاقِ, ترَى مِنَ الضرورَة بمكَان تنبيه أبنَاء الشَّعْبِ العِرَاقِيِّ علَى مَا ينجم عَنِ الاحتلَال - يوميًا? من تدَاعيَات خطيرَة, تمس الثَّوَابت الدِّينيَّة; فَقَدْ انطلقت حملَة محمومَة للتنصير وبدأت تدخل القطر كُلّ يوم, آلَاف المنشورَات, التي تبشر بالنَّصْرَانيَّة, بطبَاعَة أنيقَة ومعلومَات مبسطَة, ترد إلَى النَّاس عَنْ طريق البريد, مِنْ غَيْرِ معرفَة مسبقَة لهم بالأمر, وأحيَانًا تترك عمدًا في أمَاكن تجمعَات النَّاس, وغير ذلك مِنَ الأسَاليب, التي تبدو عفويَّة, ولَا يخفَى علَى اللبيب أنَّهَا مقصودَة) .
ومع ذلك غلّبت الهيئة رابطة"الأخوّة الوطنية"، واستنفرت وسائلها لنصرة إخوانها في دين"الوطنية"من عُبّاد الصليب وشرك التثليث، ضدّ أهل التوحيد المجاهدين في سبيل الله.
-تقول الهيئة في البيان رقم (50) حول استهداف الكنائس: (لندعو إخْوَاننَا مِنْ أبْنَاءِ الوطن أربَاب الديَانَة المسيحيَّة إلَى تحمل الصدمَة وضبط النَّفْسِ, كَمَا فعل إخوَانهم من قبل, وَالعمل معًا; لتَفْوِيتِ الفُرْصَةِ علَى مَنْ يبغي الشرّ بالوَطَنِ وأهله. وتقدم الهيئَة تعَازيهَا إلَى ذوي الذين لقوا ربهم يشكونه ظلم الإنسَان لأخيه الإنسَان، وتقدم أمنيَاتهَا بالشِّفَاءِ العَاجِلِ للجرحَى، وحسبنَا الله, وَهُوَ نِعْمَ الوَكيلُ) .
-وتقول في البيان (75) : (وأمس استهدفت كنيستَان كبيرتَان لإخْوَاننَا المسيحيّين في مَدِينَةِ الموصل. وفي تقييمنَا للأحدَاث, لَا يُمْكِنُ لمسلم يفقه الدِّين ويخَاف الله, أنْ يقدم علَى استهدَاف هذِهِ المعَابد, وقد منّ الله عزَّ وجلَّ علينَا بحفظهَا; ليبقَى ذكر الله فيهَا مرفوعًا مِنْ خِلَالِ سنَّة التدَافع وجعل ذلك نعمَة فقَال سُبْحَانَهُ: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، إنَّ هيئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِميِنَ, إذْ تدينُ هذَا العَمَلَ الإجرَاميَّ الخطير; لتؤكد أنَّهَا تبرأ إلَى اللهِ مِنْ أَيِّ عَمَلٍ يستهدف العِرَاقِيِّينَ الأبريَاء, أو ممتلكَاتهم, أو دور عبَادتهم, بدوَافع عرقيَّة, أو طَائفيَّة, أو دِينيَّة, أيا كَانَتِ الجهَات, التي تَقِفُ وَرَاءَ ذلك مع يقينهَا أنَّ هذَا لَيْسَ من ديدن أبنَاء العِرَاقِ) .
-وتقول في"بَيَانٌ رَقْمُ (84) حَوْلَ اختطَاف غبطَة المطرَان (بَاسيل جورج) ": (فإنَّ هيئَةَ عُلَمَاءِ المسْلِميِنَ في العِرَاقِ تستنكر اختطَاف غبطَة المطرَان أسقف السريَان الكَاثوليك(بَاسيل جورج القس موسَى) في الموصل, وتدعو الخَاطفين ايا كَانُوا, ومِنْ أَيِّ جهَة كَانَتْ بِعَدَمِ الإسَاءَة إليه وإطلَاق سَرَاحِه, وعدم التَّعرُّض لرجَال الدِّينِ أيا كَانَتْ أديَانهم ومذَاهبهم).
-وتقول في البيان رقم (323) : (فقد قَام مُسَلَّحُونَ مجهولون غَادرون, صبَاح يوم الاثْنَيْنِ المنصرم باختطَافِ القس بولص اسكندر بهنَام الوَاعظ في كنيسَة مَار أفرَام في حيِّ الشُّرَطَة بمدينَة الموصل, ثُمَّ وجد يوم أمس الأربعَاء مقتولًا في دَائرَة الطب العَدْلِيّ، وتقدم الهيئَة تعَازيهَا إلَى الإخوَة المسيحيّين وإلَى ذَوِيهِ, سَائلَة المولَى عزَّ وجلَّ أنْ يكْتُبَ السَّلَامَة لِكُلِّ أبنَاء العِرَاقِ المخْلِصِينَ) .
-وتقول في البيان رقم (60) : (تدعو رجَال الدِّينِ وَالهيئَات العَالمَِيَّة كَافَّة مِنْ كُلِّ المذَاهبِ وَالأدْيَانِ, ولَا سِيَّمَا(بَابَا) الفَاتيكَان إلَى إدَانَة هذِهِ الهجمَات; ليتأكد مَنْ يهمُّهُ الأمرُ أنَّ مَا زعمه الرَّئيس الأمْرِيكِيُّ, مِنْ أنَّ حربه علَى العِرَاقِ صليبيَّة, اجتهَاد لَا يُمَثِّلُ إلَّا نَفْسَهُ, وأنَّ الرأي العَالمَِيَّ النَّصْرَانيَّ منه برَاء).