فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 65

العراق على حد سواء لتكسب احترام الجميع لها في العراق، ولتأسس علاقات أخوة وحسن جوار مستقبلية يذكرها لها العراقيين بخير) [1] .

-ويقول: (( إن إعادة الحياة إلى هذه المؤسسة العسكرية الوطنية بعد رحيل الاحتلال من شأنه أن يختصر علينا الزمن في استتباب الأمن وإعادة الوضع الطبيعي للبلاد، وحينها ستختفي كل المظاهر المسلحة، ولن يسمح لأحد بعد ذلك بحمل السلاح مهما كانت مبرراته) [2] .

-يقول حارث الضاري في خطاب قبول التخويل: (وعدم تكفير بعضنا لبعض، إذ لا يجوز شرعا أن يكفر مسلم أخاه المسلم، أيا كان مذهبه، فلا يجوز أن يكفر السني الشيعي ولا الشيعي السني، وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( أيما رجل قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها احدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه ) )، وعدم الإساءة إلى معتقدات العراقيين ومقدساتهم ودور عبادتهم، من المساجد والحسينيات والكنائس وغير ذلك مما قد يؤدي التعرض له والإساءة إليه إلى الفرقة والاختلاف).

-ويقول مثنى بن حارث الضاري: (ومنذ البداية نحن نقول بأن استهداف الدم العراقي خط أحمر, وأن من وقع في هذا هو مخطئ, كائنًا من كان) [3] .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله عن الشيعة الرّوافض: (و أما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم -أي الصحابة- ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرا قليلا يبلغون بضعة عشر نفسا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضا في كفره لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضا عنهم والثناء عليهم، بل من يشكّ في كفر مثل هذا فإن كفره متعين [4] ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب و السنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: من الآية110] ، وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارهم، وكفر هذا مما يعلم باضطرار من دين الإسلام) [5] .

ويقول ابن كثير رحمه الله: (وهذا الحديث الثابت في الصحيحين [6] وغيرهما عن علي - رضي الله عنه - يرد على فرقة الرافضة في زعمهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أوصى إليه بالخلافة، ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة، فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته من أن يقتاتوا عليه، فيقدموا غير من قدمه ويؤخروا من قدمه بنصه حاشا وكلا ولما، ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ على معاندة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومضادتهم في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام، فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام، وكان إراقة دمه أحلّ من إراقة المدام) [7] .

ويقول محمود شكري الألوسي: (أقول: ما ثبت عن الروافض اليوم من التصريح بكفر الصحابة الذين كتموا النص بزعمهم، ولم

(1) - لقاء صحفي مع شبكة أخبار العراق، منشور على موقع الهيئة.

(2) - الرسالة الثامنة: رسالة مفتوحة من الشيخ حارث الضاري إلى العشائر العراقية.

(3) - لقاء صحفي مع قناة البغدادية، منشور على موقع الهيئة.

(4) - هذا الكلام في كفر المتوقف عن التكفير، مقيّد بما قاله شيخ الإسلام في كثير من المواضع من أن إطلاق هذه الألفاظ (التكفير والتبديع والتفسيق) لا تستلزم إنزالها على المعيّن حتى تتوفر شروط الحكم، وتنتفي موانعه، كقوله في مجموع الفتاوى 28/ 501: (فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق، ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له) ، فلا ينبغي إكفار المتوقّف عن تكفير الشيعة الروافض بمثل هذا النصّ العام، وإن كان المتوقّف يكون عطّل حكمًا شرعيًا لمانعٍ متوهّم وغير معتبر شرعًا، كادّعاء الإسلام، أو العذر بالجهل، وهذه من بٍدع الإرجاء التي لا يكفر قائلها بإطلاق، فليُنتبه لذلك لأنه مهم.

(5) - الصارم المسلول: 1/ 590.

(6) - وهو حديث الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال، خطبنا علي بن أبي طالب - صلى الله عليه وسلم - فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه ليس في كتاب الله وهذه الصحيفة، لصحيفة معلقة في سيفه، فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب ... الحديث متفق عليه.

(7) - البداية والنهاية: 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت