فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 65

تُشَاطِرُ إخْوَاننَا الزَائرين آلَامهم وغضبهم وأحزَانهم, وترَى أنَّ المصَاب مصَابُ العِرَاقِيِّينَ جميعًا, تدين هذِهِ الجَرَائمَ النَّكْرَاء, وتسأل اللهَ أنْ يلحق بفَاعليه الخزي وَالعَار في الدُّنْيَا, وَالعذَاب وَالجحيم في الآخرَة ... تَغَمَّدَ اللهُ أبنَاءنَا البررَة ممن قضوا نحبهم في تلك الأمكنَة الطَّاهرَة بالرَّحْمَةِ, وأسْكَنَهُم فسيح جَنَّاتِهِ, وألْهَمَ ذَوِيهِمِ الصَّبْرَ الجميل. إنَّا للهِ, وإنَّا إليهِ رَاجِعُونَ).

-تقول الهيئة في رسالتها المفتوحة الرابعة المعنونة"رسالة إلى أهلنا وإخواننا في جنوب العراق ووسطه من محبي آل البيت رضوان الله عليهم":(نحن نعلم أن لكم حرصًا على إعادة بناء المرقدين، ونحن لدينا الحرص ذاته لكن في ظل وجود الاحتلال الذي يتربص بنا الدوائر، وفرق الموت التي تعمل ليل نهار من أجل إثارة النعرات الطائفية، والميليشيات التي يدفعها ساستها إلى تعبيد طريق السلطة بدماء الناس وجماجم الأبرياء، لن يكون ثمة بناء، ولن يسلم - إن قدر له أن يتم - من التخريب مرة أخرى.

وأن تتحلوا بالصبر الجميل قليلًا حتى يأذن الله لليل الاحتلال بالزوال، ولشمس الحرية والاستقلال بالبزوغ، وحينها - وليس هذا الحين ببعيد - سنعيد معًا بناء بيوت الله، ونعمر معًا مراقد الأئمة الأطهار والصحابة الأخيار على نحو أجمل وأكثر بهاء وفي وقت أوفر أمان).

-وتقول في"بَيَانٌ رَقْمُ: (74) حَوْلَ تفجير مَسْجِد حميد علوَان النجَار [1] في الأعظميَّة": (وهَيْئَة عُلَمَاءِ المسْلِمِينَ في الوَقْتِ الذي أدَانت من قبل, وتدين اليَوْمَ الأعمَال الإجرَاميَّة في ضَرْبِ أمَاكن العبَادَة, تتوجه إلَى إخوتنَا وأشقَائنَا الشِّيعَة للتَّعَاوُن لتحديد هُوِيَّات هَؤلَاءِ المخربين, لكي يعلم العَالم كله أنَّ الشِّيعَة وَالسُّنَّة الرَّافضين للاحتِلَالِ وَالمتبرئين مِنَ المتعَاونين معه, هم الحصن وَالسِّيَاج الذي منع, وسيمنع من انتشَار رَائحَة طَائفيَّة نتنَة يسعَى المحْتَلّون وَالمفلسون لإفشَائهَا, ويؤكدون علَى أنَّ الحس الوَطَنِيَّ العِرَاقِيَّ يعلو علَى كُلّ انتمَاء في قَاموس الوَحْدَة الوَطَنِيَّة, مَهْمَا كَانَ نوعه وجنسه.

وبعون الله, وتوفيقه لَا أحد يستطيع أنْ يدقّ إسفينًا في لحمَة التآخي الوَطَنِيِّ العِرَاقِيِّ, ولَنْ نسمح تَحْتَ أيِّ ظرف أنْ نقول غير أنَّ نفوس العرَاق سبعَة وعشرون مليون نسمَة. تَغَمَّدَ اللهُ الشُّهَدَاءَ بِرَحْمَتِهِ, وَالجرحَى بالشِّفَاءِ العَاجِلِ, ويدنَا بيَدِ أخينَا (( حميد علوَان النجَار ) ); لتعمير مَا خربه الأشرَار).

(1) - وهو ليس مسجدا بل من أوكار الشّرك التي يسمّونها"حسينية"بناها الروافض في منطقة الأعظمية السنية لتشييعها بعد غزو العراق، كما فعلوا في أغلب مناطق العراق السنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت