الأصحاب للامتثال للأمر والقيام بالطاعة يكون في الأصل بالملاينة والملاطفة.
ويجب أن ننبه على أن الأمر لا يعني أن توجه له أمرا خارج نطاق الشرع، وإنما يكون أمرك موافقا لأمر الله عز وجل، بمعنى لا يكون فوق الطاقة ولا يكون هذا الأمر مخالف لشريعة الله سبحانه وتعالى.
وهذا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، لما ولي الخلافة أحضر عنده محمد بن كعب القرضي - رحمه الله- وقال له دلني على النجاة في سياسة الرعية، فقال له:"إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين لك أبا وأوسطهم عندك أخا وأصغرهم ولدا".
بمعنى تعامل مع الناس بهذه الطريقة، الكبير اعتبره أبا لك، ومن هو من مثل عمرك اعتبره أخا والصغير اعتبره ولدا، وهكذا تتعامل مع أسرتك، فأنت توقر أباك وترحم أخاك وتحن على ولدك.
وفي نفس السياق، كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: (كن لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك) .
فمالذي تحبه من أميرك؟ لا شك أن يعاملك باللين والرحمة والعدل والإحسان.
فانظر ماذا تحب أن تعامل به وعامل به إخوانك في الميدان.
فوارق في سياسة التعامل مع الجند