الجواب: لأنهم عملوا، ولو أن المسلمين اجتهدوا وصنعوا، لكان نتاجهم أفضل ولا مقارنة، فالمقارنة بين علومنا وعلومهم، وبين تعاملاتنا وتعاملاتهم، وتفكيرنا وتفكيرهم، كالمقارنة بين الإسلام والكفر. هو كافر وهذا تفكيره، وهذا مسلم وهذا تفكيره، هو كافر ويصدر منه هذا، وهذا مسلم ويصدر منه هذا، هو كافر ومرجعيته كذا، وهذا مسلم ومرجعيته أعلى. إذن هي نتيجة المقارنة بين مسلم وكافر.
يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - في اقتضاء الصراط المستقيم:"ولا يتصور أن يكون شيء من أمورهم (الكفار) كاملا قط، فإذا المخالفة فيها منفعة، وصلاح لنا في كل أمورهم حتى ما هم عليه من إتقان بعض أمور دنياهم، قد يكون مضرا بأمر الآخرة، أو بما هو أهم منه من أمر الدنيا".
فشيخ الإسلام يقول حتى الأمور التي يتقنها الكفار، تكون مخالفتهم فيها مصلحة لنا.
ذلك أنه قد يكون مضرا بأمر الآخرة أو بما هو أهم منه في أمر الدنيا.
فحين أتلقى من الكافر الخطط .. أو طريقة ترتيب أمر ما، هو بالتأكيد سيلهيني عن شيء أعظم منه لو أنني فكرت، لو أنني تدبرت، لو أنني قرأت، لو أنني بحثت، فهو ألهاك بمفضول عن فاضل، والسبب، أنت!
وكفى بالكفر من قصر.