فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 194

وفي نفس الباب، نجد أن خفض الجناح من الأمير للمأمور ومن المأمور إلى الأمير، أصل التعاليم الإسلامية، وهذه التعاليم كلها جاءت للأمير وجاءت للمأمور، فمثلا نجد الأمانة وكذلك الصدق، واللين، والرحمة، وحسن الخلق فهي صفات للجميع، فأنا أخفض جناحي للمؤمنين وإخواني يخفضوا جناحهم لي، الأمير يخفض للجندي والجندي يخفض جناحه لأميره.

لكن تبقى صفات تجدها في الحقيقة تختص بالأمير دون المأمور.

ثم إن خفض الجناح ليس فقط بين التنظيم نفسه وبين الجماعة الواحدة وإنما الآية موجهة (للمؤمنين) يعني التنظيمات الثانية كذلك من المؤمنين فنخفض جناحنا لهم ولا نحصرها فقط بيننا كلجان أو كولايات أو كإخوة"مجاميع"، فهذا لا يستقيم، بل هذا هدي يعمم ما بيننا وما بين الجماعات الأخرى وما بيننا وبين كل مسلم.

وكل مسلم له حق خفض الجناح.

ويقول أهل العلم وأهل التفسير أن خفض الجناح يعني التواضع والكلمة الطيبة والخلق الحسن. أما أهل اللغة فيقولون الجناح هو اليد والساعد والكتف، والطير له جناح يمين وجناح يسار، والآية تقول (واخفض جناحك للمؤمنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت