فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 194

يلتزم بها. أي السياسة العامة للجماعة، والأهداف من هذا العمل، والباقي عليه.

أيضا من الأخطاء أن تفوض فلان ثم تعقد له طريق العمل بسحب المساعدين له والأسباب، وأنت بهذا لا تعينه على الخير، فإن فعلت ذلك مضطرا فعليك أن تعذره إن قصر في إنجاز عمله أو إتقانه.

ونذكر هنا قصة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، عندما أراد أن يأخذ عمر من جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهم، وقام أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأول! يستأذن أسامة رضي الله عنه في الخليفة الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له بكل حكمة وتواضع: إن رأيت أن تأذن لي في عمر فافعل، فأذن له فأخذه، بالرغم من أنه حق للأمير أن يذهب مباشرة فيأخذ من يريد من الجند، ولكن هذه تفسد قلوب الأمراء، والقاعدة: ليس المعنى كل ما جاز حكمه جاز فعله، بل علينا مراعاة مسألة الإخوة وتعليمهم كيفية إدارة العمل، وسياسة الناس. فهذه مسائل واجبة.

يقول ابن الهرثمي -رحمه الله-:"فوّض إلى قوادك وولاة جندك أمور أصحابهم، ورضهم لهم من غير أن تأذن لأحد في بسط يده عليهم من أخذ مال أو عقوبة. إلا عقوبة أدب في صغائر الأمور .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت