العظيمة التي يجب أن تكون مرتكز الأخ في القتال، وركن القتال هو الحرب، وركن الحرب هو الخدعة والحيلة.
وهنا أيضا مسألة الصناعات، حيث يقال:"يشترط في السلاح ثلاث أشياء، أن يكون دقيقا أن يكون مرنا وأن تكون ذخيرته مستمرة"، فما فائدة سلاح لا دقة فيه، ثم لابد أن يكون مرنا غير ثقيل فتتمكن من المناورة به، ثم لابد أن تكون ذخيرته متوفرة لا تتوقف بعد أن تضرب أربعمائة أو خمسمائة طلقة ثم يصبح بلا نفع.
لهذا تعتبر الصناعة ركنا أساسيا في الحرب. ومع أنها مهمة، إلا أن الهرثمي لم يذكرها في باب الأمراء ولكن ذكرها في باب الجند وكأنه يقول أن الأمراء لا ينشغلوا بالصناعات، إنما ينشغل بها الجند، وهذا مجرد تحليل.
وجاء في كتاب الفروسية لابن القيم، مسألة مهمة، حيث يقول ابن القيم - رحمه الله- وهو يتكلم في باب المناظرة والمفاضلة ما بين القوس باليد وقوس الرجل: - يبدأ حديثه باسم القوس الذي باليد يخاطب المقاتل فيقول-:"وأنت قد عرفت أصلك وفصلك، ومن رمى بك، وعدة أي قوم أنت، فإن معول طائفة الإفرنج عليك وهم قوم لا قدم لهم بالفروسية، وإنما غالب حروبهم بالآلات والصناعات، كما أن غالب حرب كثير من"