فهذه ما أنزل الله بها من سلطان، والقرآن والسنة صالحان لكل زمان ومكان، وما أخبرنا الله عز وجل بشأن كيف نتعامل مع عباده سيستمر إلى يوم القيامة.
هي موجود في كتاب الله عز وجل، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قول الله عز وجل، (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) نرى في هذه الآية كيف يوجه الله عز وجل نبيه للتعامل مع أصحابه، لقد كانت معاملته لأصحابه أساسها"لين"، فسماها الله عزوجل"رحمة من الله عز وجل"وأنه أمر من الله عز وجل وإلا لما استطاعه أصلا.
ثم بين الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم أنه لو عاملهم بغير اللين (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) لانفضوا من حولك.
هذه هي سياسة الجند، وكما يقول ابن الجوزي - رحمه الله - وغيره، فإن شريعة الله هي سياسته لخلقه، هو اللطيف الخبير، يعلم كنه هذا المخلوق، بل هو الذي خلق هذا المخلوق، ويعلم مالذي يصلحه ومالذي يفسده.