فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 194

والله عز وجل يقل لنا أن الذي يصلح هذا العبد هي الملاطفة والملاينة، (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) إذن الأصل هو الملاطفة والملاينة، وقال عز وجل: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) وقال تعالى لنبيه (واخفض جناحك للمؤمنين) وهنا الحديث على الأصحاب، قال سبحانه (واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين) وهذا أمر الله عز وجل لنبيه، والنبي هو أرحم الناس بأمته، لا أحد أرحم من النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ومع هذا يأمره الله عز وجل بهذا الأمر، فالنبي صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق الأعظم، ولا أحد بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع هذا يأمره الله عزوجل، فيقول له (فبما رحمة من الله لنت لهم) (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) يأمره الله عز وجل أن يلاين الناس.

وهو أصلا بهذا الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم سيتعامل مع الناس أحسن معاملة، ولكن الله عز وجل يؤكد أنه لابد من اللين في المعاملة، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما كان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) .

وننقل هنا كلاما جميلا لتاج الدين السبكي، وهو صاحب كتاب بعنوان"معيد النعم ومبيد النقم"وجاء هذا التأليف ردا على سؤال وجه إليه جاء فيه: حين يفقد الإنسان نعمة كيف يسترد هذه النعمة؟ فكان الرد بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت