فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 194

إذن مناط الأمر كله في هذا القلب، فلو جاءك الرجل ضخما قوي الجثة ولكن قلبه قلب دجاجة، لن ينفعك في شيء، بينما على العكس، لو جاءك الرجل نحيفا دقيق الساقين، لكن قلبه كالجبل، فهذا بالتأكيد سينفعك.

فالقلب قبل القالب، والروح قبل الجسد، وهذه التقوى محلها القلب.

ثم هذا القلب محل نظر الله عز وجل، إذا صلح صلح العمل كله، ولهذا حث الكاتب على أن نبدأ من القلب، نصلحه ونهيئه ثم ننطلق، فلم يبدأ بالحديث عن السيف وعن الغزو في حين أن القلب فاسد .. لأن هذا مضيعة للجهد والوقت.

لكن بدلا من ذلك جعل حديثه - بداية- عن القلب، عن كيف نبني القلب السليم، ذلك أن من لم ينتبه لقلبه فسيخذله في أول مسلك، وفي أول الطريق ..

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".

وقد يحتج أحدهم بأن الله قد ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر، ولكن ليس هذا هو الأصل .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت