يقول المحقق لكتاب مختصر سياسة الحروب:"يكاد يجمع القادة الذين خبروا الحروب، أن الجند يكتب لهم النصر في الميادين ما داموا يعتقدون أنهم جند الله يحاربون لنصرة الحق على الباطل، ويؤيد ذلك قوله تعالى (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) ، الآية."
ومعنى كلامه، أن الجندي أو القائد عندما يقاتل وهو يعتقد أنه يقاتل في سبيل الله عز وجل، وأن الله عز وجل معه، مؤيده وناصره، فهذا تكون معنوياته واندفاعه للحرب أقوى وأعظم، وهذا المفهوم يتفق عليه - سواء - المسلمون أو الكفار، فالكل مجمعين على هذا الأمر.
ومما يذكر هنا ما قاله المفكر الصيني"موتس"، حين ذهب إلى مصر والتقى ببعض الضباط فسألهم: كيف حرضتم جندكم في حرب 67؟ ثم أجابوه بقول: كنا نحرضهم بالأناشيد وأم كلثوم وكذا.
فقال موتس: لماذا لم تحرضوهم بالجنة وبالحور العين.
مع العلم أن موتس هذا شيوعي لا يؤمن بهذه المسائل كلها لكن يعلم أن طبيعة الجند وطبيعة الانسان، طبيعة البشر عموما تتأثر بمثل هذا التحريض كأقوى ما يكون، وأنه يكون أدعى للقتال وللتضحية عندما