الولاية كلها أو في المنطقة أو في الخط أو في اللجنة أخ لا يستطيع الإفتاء، أو لا يلم بعلم شرعي، بل نجد الكثير منهم، وبدل أن تراسل أميرك وتطلب منه أن يتدخل، ويعالج المسألة عنك، قم أنت بكل ما يمكنك لتجاوزها. وحين يستصعب الأمر لدرجة لا تجد له مخرجا، هنا لا بأس في الرجوع إلى أميرك.
وهنا يتجلى لنا مفهوم المسؤولية فأنت حين تتفقد رعيتك، هم في ذمتك.
بل يجب أن يستشعر كل واحد منا أن الجماعة أمانة عنده.
أنا في الثغر الفلاني ولدي سيارة فيجب أن أحافظ عليها وأن انتبه لها فهي في ذمتي علي أن أتفقدها واستصلحها ولا أحيل المسألة كلها على أمير الولاية أو أمير الجماعة. فهذا يعد من التفريط في العمل.
وجاء في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (ما من وال يسترعيه الله على رعيته ثم لم يحطهم بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة) .
ويجدر بنا أن نذكر هنا مسألة مهمة من المسائل وهي مسألة أبناء الشهداء والاعتناء بهم، وكذا الأخوات أرامل الشهداء، فهؤلاء أيضا في ذمتنا، فلا أقول أنا في لجنة من اللجان وهذا من شأن الأمير فحسب، بل أسعى لخدمتهم فهم في ذمتي أيضا، ليس يعني هذا مجرد أداء الكفالة المالية بلا لابد من تفقد وسؤال أحوال دينهم ودنياهم، والنظر في مشاكلهم