قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - مقولة عظيمة جدا:"كم في القلوب من علل تأبى أن يكون العمل خالصا لله عز وجل".
فقد تتمنى أن يظهر العمل أمام الناس فيبهرهم وأن تظهر بأنك من قام به، أو أنك صاحب الفكرة الفلانية وأنك صاحب الطرح الفلاني. ولكن هذا أمر سيتعبك كثيرا وستخسر معه.
قال أحد العارفين:"إن أحدهم يصلي في منتصف الليل وهو أكبر مرائي، فيقول لو أحد رآني الآن!!".
وهذه النفس ضعيفة تحتاج لدعاء وتضرع بيد الله عز وجل، وأن يكون العمل خالصا لله عزوجل، وإصلاح القلب ضرورة قبل كل شيء.
إذن ابتدأ الهرثمي كتابه بباب هو رأس حربة للمجاهد، إنه مسألة التقوى والعمل بطاعة الله عز وجل. ثم تحدث عن محل هذه التقوى ومحلها في القلب.
وهنا نتطرق لمسألة أخرى حول صلاح الأمة، فصلاح الأمة يستقيم بصلاح أفرادها، بصلاح التنظيمات والجماعات، بصلاح الأحياء، بصلاح الأفراد، وهكذا، فالأمة في الأخير مكونة من وحدات وهذه الوحدات هي أفراد، وصلاح الفرد يكون بصلاح قلبه، إذن المحصلة