فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 194

إذن مسألة الأمر عند المسلمين مضبوطة، فيجب ألا يكون مخالفا لأمر الله عز وجل، فهو أمر مقيد بطاعة الله عزوجل، والخشية والتقوى هي من الله عزوجل، وليست ممن هو أمامك، على عكس الجندية لدى الآخرين.

ومن هنا كان منطلق الكاتب، المنطلق الأول، أن العمل قائم على خشية الله عز وجل وليس على خشية المخلوق، وقائم على طاعة الله عز وجل وليس على طاعة المخلوق، فسواء حضر الأمير أو لم يحضر، راقب عملي أو لم يراقبه، فإن عملي كله مضبوط متقن لأن الخشية من الله وليست من الأمير الذي أمامي.

ثم عندما يصدر الأمر من الأمير، سيجد الطاعة مبشرة ومبهرة لأنها لم تأتي في معصية فهي من طاعة الله عز وجل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني".

وهذا ما يجعل هذا المنطلق منطلقا عظيما جدا، فمدار العمل هو تقوى الله عز وجل، والعمل بطاعته.

وقد يتساءل سائل ما محل التقوى؟

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"التقوى ها هنا"،"التقوى ها هنا"،"التقوى ها هنا"وهو يشير على صدره صلى الله عليه وسلم، يعني التقوى في القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت