أن ترد الناس إلى أمراءهم والنبي صلى الله عليه وسلم كما في موضوع بيعة العقبة وفي موضوع غنائم حنين، قال صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا إلي نقباءكم) .
فأنت تتعامل مع المجموعة الصغيرة وهي التي سترتب لك المجاميع الكبيرة. وفي الميدان الأخ الذي يباشر العمل يعلم الأنسب له. والتفويض عندنا في الجهاد تعكسه اللجان والولايات.
ثم هل التفويض من مسائل السياسة أم من مسائل الإدارة؟
وفي الواقع فإن الاهتمام بكتب السياسة الشرعية هو ذاته الاهتمام بالإدارة، ذلك أنني أجد مسائل الإدارة في كتب السياسة الشرعية، ومن هنا ننصح من أراد المسائل الإدارية بالتوجه لكتب السياسة الشرعية لا يلجأ لغيرها.
عموما يرى الناس التفويض أن توزع العمل بيننا، ونتشارك، (أمرهم شورى بينهم) .
ويكون الإنجاز بهذه الطريقة أنسب. فضلا على أن التفويض يسمح لك ببناء رجال. وتشتيت العدو، واستمرار العمل، إلخ.
فمثلا يكون على أحد الإخوة ضغط كبير في العمل ولا يستطيع أن يقوم به كله، وهذا من الخلل. ويأتي التفويض ليخفف عنه ويحسّن من أدائه.