بأمتي أبو بكر) ولكنه استخدم الشدة، بل أبو بكر رضي الله عنه قال لعمر: أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام؟ فهذا أبو بكر الرحيم الشفيق على أمة محمد صلى الله عليه وسلم استخدم أيضا الشدة، وحين نرى عمر رضي الله عنه، على شدته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشدهم في دين الله عمر) ، كان يقال له أيضا صاحب القلب الرحيم، وكثيرة هي مواقفه المؤثرة التي تؤكد هذه الرحمة.
وكذلك علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجمعين.
إذا احتاج الأمر إلى شدة كانت الشدة حاضرة، وإذا احتاج الأمر إلى لين كان اللين حاضرا، وإذا احتاج الأمر إلى مجرد كلمة، كانت الكلمة موجودة، وإذا احتاج الأمر إلى عتاب كان العتاب موجودا، إذن التعامل كان بحسب مقتضى الحال وليس بالتسلسل المزعوم.
ولو أخذنا بهذا الرأي، في أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الهيبة، وبعده الكلمة، وبعده الدرة، وبعده السيف، فماذا عن العصر الذي بعده؟ وماذا عن اليوم؟ كيف سنتعامل مع من يخطأ؟ هل نفجره بلغم!