فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 194

وحياء منه صلى الله عليه وسلم، فيقول القائل كان حكم النبي صلى الله عليه وسلم أو كانت سياسته صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهيبة، ثم تغير الزمن، وجاء أبو بكر رضي الله عنه، وقل إيمان الناس فكانت سياسة أبو بكر مع أصحابه، بالكلام، ولم تكفي الهيبة كي يمتثلوا لأوامره، ثم تغير الزمن، فجاء عمر رضي الله عنه، فساس الناس بالدرة، ثم تغير الزمن، وقل الإيمان أكثر، وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فساس الناس بالسيف.

ويقول كلما جاء زمن كان أشر من الذي قبله، ولهذا تزداد مسألة الشدة، فكانت السياسة بالهيبة ثم كانت بالكلام ثم كانت بالدرة ثم كانت بالسيف، بحسب نظر صاحبه، وهذا الكلام غير صحيح البتة، وإنما عامل النبي صلى الله عليه وسلم الناس باللين والرحمة وأيضا بالشدة، فقد غضب صلى الله عليه وسلم، وقال ما بال أقوام كذا، وهجر النبي صلى الله عليه وسلم، وعاتب صلى الله عليه وسلم.

والأصل في السياسة العامة (فبما رحمة من الله لنت لهم) ، لكن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع كل حدث بحقه، ثم لما جاء أبو بكر رضي الله عنه، لم يسس الناس بالكلمة بل أول ما بدأ رضي الله عنه استخدم السيف، واستخدامه السيف كان أمام الصحابة أنه على أصحابه، حتى قال عمر رضي الله عنه وغير عمر، كيف نقاتل من يقول لا إله إلا الله؟ مع أن أبو بكر رضي الله عنه كما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم، (أرحم أمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت