فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 194

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما رأينا المشهد هذا في غير هذا الوقت، إذن هنا لها حكمة وهي هيبة ليست على المسلمين.

فلا أخلق هيبة على أصحابي ولا أسعى لها.

وما ينطبق على موضوع الهيبة ينطبق على موضوع المحبة، أتعامل بحب مع إخواني، نعم، أتحبب إليهم، نعم، لكن أن أعمل العمل الفلاني حتى فلان يحبني، وفلان يحبني لكي أسوسه، هذه ما أنزل الله بها من سلطان.

والخلاصة في موضوع الهيبة والمحبة، أنهما شيئان يوهبان ولا يفرضان، وليسا بغاية يسعى لهما الإنسان وإنما هما تحصيل حاصل، يحصلان بقيام الإنسان بواجباته، لكن لايسعى المرء لأن يخلق الهيبة على إخوانه، أو يسعى من خلال تصرفاته أن يحبه الناس ثم يسمعون له ويطيعون.

قد يقصد ابن الهرثمي أن تسوس الناس بالمحبة، هذا الكلام صحيح، (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) لكن مسألة المحبة ومسألة زرع الهيبة، ليستا مقصدا أبدا.

وقد يقول قائل - وهذه المسألة نجدها في بعض الكتب- أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان مهابا، وكان الكثير من الصحابة يقول أحدهم أنه ما ملأ عينه أو ما أشبع عينه من النظر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم هيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت