الكلام الذي لا يجب أن يقال، قد تقوله لزميلك في خلوة لكن أمام الناس يحسب عليك كدلالة وفلان قد قال كذا وكذا.
هنا نطرح أيضا مسألة أخرى، ففي بعض المشاهد، يرسل العدو رسولا يفاوض عنه، مثلا، في هذا الموقف لا بأس أن يظهر الأمير بمظهر فيه شيء من الهيبة، لأن القوم لا يفقهون إلا هذا، والعدو عندما يرى هذا المنظر يهابه، فالهيبة هنا ليست على المسلمين وإنما على أعداء الله عزوجل ولكل مقام مقال.
مثال على ذلك عندما ذهب عمر رضي الله عنه إلى الشام استقبله معاوية رضي الله عنه بموكب كبير، فلامه عمر رضي الله عنه فقال معاوية: يا أمير المؤمنين نحن بأرض الله ... فلله هذا، أو بهذا المعنى، فقال عمر: إن كان الأمر كما ذكرت فلا آمرك ولا أنهاك، إذن رأى عمر أن الأصل أن لا يكون هذا مع المسلمين ولكن ما دام هناك علة، وهذه العلة قوية جدا، فلا آمرك ولا أنهاك، وإنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن.
مثال آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية، فمعروف كيف كان الصحابة يعظمون النبي صلى الله عليه وسلم، كيف كانوا يوقروه ويعزروه، لكن في الحديبية كان الأمر أعظم، فعندما جاء سهيل بن عمرو ورأى، رأى مشهدا لم يره عند الملوك ولا غيرهم، لقد رأى تعظيما عظيما للنبي صلى الله عليه وسلم، ما أن تخرج النخامة حتى يتبادروها، ولما أراد أن يمسك لحية الرسول صلى الله عليه وسلم قال أمط يدك عن