فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 194

فمن أين أتينا بهيبة الأمير؟ نحن نعلم أن لنا حقوق وواجبات وهو أيضا له حقوق وله واجبات، ولكن في الأثر (من أهان الأمير أهانه الله) إذن له شيء أعظم من هذا كله أو من مسألة الهيبة التي يدافع البعض عنها، يكفي أن له سلطانا من الله عز وجل أعطاه إياه وكفله إياه، لا نبحث نحن عليه.

وفي نفس السياق هيبة التنظيم أو هيبة الجماعة، فإذا ما بذل الناس أنفسهم وقالوا نحن محكمين لكم فيما جرى، نحن باذلين في الحق، يقول لك أحدهم لا نقبل لأجل أن تبقى هيبة التنظيم!

فمن أين له هذه؟! هذه ما أنزل الله بها من سلطان.

تأتي مسألة أخرى مهمة، هل معنى هذا أن نقول للأخ كن هزليا بدل ذلك، هذه أيضا لا تستقيم.

لأنه بذلك حين يوجه أمرا للإخوة، فلن يأخذوه بحقه، لأن الأخ عودهم مسألة الهزل فلا يميزون جده من هزله، وعودهم أن الأوامر يعطيها ثم يمزح بها، فهذا لا يستقيم البتة.

والأشياء التي تخل بالمروءة، والأشياء التي فيها شيء من الهزل، فهذه لا يظهرها الأمير أمام الناس، لأن هذه ديانة، ومن لم يستحي من الناس لا يستحي من الله، وبعض السلف كان يقول: نحن إذا خلونا صبونا، بمعنى أنني إذا اختليت بنفسي لابأس أن أقوم بالحركات الصبيانية لكن أمام الناس فلا يجوز لي أن أتعامل بما يخل، وهذا ينطبق أيضا على بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت