فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 194

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هون عليك، فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحة".. تأكل القديد أي اللحم المجفف أو المملح، ثم تلى جرير (وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث، تأتي الجارية فتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم وتطوف به في سكك المدينة، حتى تقضي حاجتها، هذه الجارية، تأخذ النبي صلى الله عليه وسلم وتذهب معه في كل مكان، وهيبته صلى الله عليه وسلم ليس لها مثيل، فهل نقول إذن أين هيبة الأمير؟ لأن بعضهم يقول كثرة المساس تفقد الإحساس، فلا تختلط بالناس حتى لا تفقد الهيبة، ولكن هذه لا تستقيم!

ثم هل المحبة أو الهيبة لها أساليب نفرضها على الناس؟ بالتأكيد لا، وإنما هو شيء في قلب الذي تتحدث معه أو تتعامل معه، يقذفه الله عز وجل.

ثم لماذا نذكر مسألة الهيبة، لأننا نجدها في الميدان فمثلا يقال أن الأمير الفلاني لابد أن يكون أكله مميزا، ومشيه مميزا، وسيارته مميزة وطريقة مقابلته مع الناس مميزة، حتى نحافظ على هيبة الأمير، وما أنزل الله بها من سلطان، تجده لا يمشي إلا في الموكب الفلاني، وتأتي الحراسة قبله، ثم إذا أخطأ، يقال كيف تعاقب الأمير؟! أنت تسقط هيبة الأمير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت