فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 194

وما يزيد المأساة شدة، أننا اليوم لم نلتفت لكتب العلماء بل التفتنا لكتب كتبها كل من هب ودب، ويقول الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله-:"في بعض الأحيان أجد عند بعض الإخوة في حواسيبهم كتب، أقل ما يقال عنها، العياذ بالله. والله ما يجوز أن يقربها الشخص، فضلا عن أنه يطلع عليها أو يقرأ ما بها، فهذه وسخ، فكيف تحتفظ بها عنك. وإن لم تقرأها أنت قرأها غيرك!".

وفي هذا السياق قال شيخ الإسلام - رحمه الله-:"ما أدري، هل سيغفر الله لما فعل المأمون؟"

عمد المأمون إلى أخذ الكتب الأخرى وتعريبها، وكان مهووسا لدرجة كبيرة في هذا الأمر، حتى أنه بنى دارا، سماها دار الحكمة في بغداد، انكب على جمع الكتب وترجمتها، ثم بعد أن تمت ترجمتها، بدأ الناس يقرأون منها ويأخذون، فدخل في الإسلام ما ليس منه.

ولهذا تساءل شيخ الإسلام إن كان الله سبحانه وتعالى سيغفر للمأمون هذا الذي صنعه.

كذلك نجد بعض أهل العلم حين يحدثك عن السلف، يشير إلى أن عصرهم كان إلى ما قبل أن تترجم الكتب وتعرب .. فبعد أن عربت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت