عليه وسلم، ففرح رضي الله عنه، وهذه مجرد موافقة، في حين اليوم الأمر مختلف يصل إلى درجة المحادة.
فوجد فيها عمر موافقة لما عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بها، غضب، وقال صلى الله عليه وسلم: (أمتهوك أنت يا أبا الخطاب) ، يعني هذه سقطة أن تأخذ مرجعية من غير الكتاب والسنة، وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لو أن موسى بن عمران، كان حيا، لما وسعه إلا أن يتبعني) .
كذلك يذكر التاريخ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه موقفا في هذا الباب حين تولى زمام الخلافة حيث أخرج نصر المقدسي عن ميمون بن مهران، قال: أتى رجل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال يا أمير المؤمنين إنا لما فتحنا المدائن أصبت كتابا فيه كلام معجب (كلام جميل) قال عمر: أمن كتاب الله؟ قال: لا، فدعا بالدرة فجعل يضرب بها وقرأ (الر، تلك آيات الكتاب المبين، إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون، نحن نقص عليكم أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين) .
وقال رضي الله عنه:"إنما هلك من كان قبلكم بأنهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا التوراة والانجيل حتى درس وذهب ما فيهما من العلم".