ونذكر قول الشاعر:
إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها
فـ"حيلة"هنا ليس المقصود منها"الخدعة"، وإنما"الحاجة"وهذا لاتساع المعاني في اللغة العربية لكلمة واحدة بسبب ثراء مصطلحاتها، ولهذا وجب النظر في طريقة توظيف الكلمة في العبارة حتى نحدد المعنى المراد منها ..
في باب مقدمة المختصر، قال الكاتب:"إعلم أن أمور الحروب وحوادثها أكثر وألطف من أن تحيط بها الكتب، أو يبلغها الوهم، وإنما قصدنا في كتابنا قصد الإذكار والتنبيه، وقد رسمنا من معاني ما صار إلينا من كتب الأوائل وأحاديثهم عنها، إلى ما حضرنا من ذلك بعض ما رجونا أن يكون فيه كفاية لما قصدنا له". ويقصد الكاتب بذلك أن أمور الحرب وشؤونها ومسائها وما يجد فيها وحتى نوازلها ومصائبها وكل طارق يطرق هذا الباب، أدق من أن تحيط به الكتب، فأمرها أعظم، ولا يمكن لعقل أن