فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 194

يتصورها تصورا ذهنيا ذلك أن العقل لن يصل إليها بسبب الفرق بين المجال العلمي والعملي.

فالكتب لا يمكنها أن تحيط بكل أمور الحروب وحوادثها، ولكن الهدف من كتاب الهرثمي هو الإذكار والتنبيه، وهو عبارة عن خلاصة ما تتبعه الكاتب قديما مما كتبه الأوائل، وأيضا ما وصله من سماع من خلال التجربة راجيا أن يكون في هذا كفاية لما قصده.

وقال:"على أن كثيرا مما وجدنا في كتبهم من ذكر التعبئات والقاء وما أشبه ذلك، إنما هو في الزحفين الأعظمين، والذي يقع فيه من الاختلاف في الحروب وحوادثها أكثر من أن يحصى بالتدبير، والعمل يختلف فيها بحسب ذلك".

ويقصد بـ"التعبئة"، التهيئة للقتال ورص الصفوف وتجهيزها، أما"اللقاء"فهو القتال، ولقاء الصفين، أي الجمعين كما قال تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان) .

فما يدور حوله الحديث إنما هو في الزحفين الأعظمين، زحف الجيش والجيش العدو له، جيش المسلمين وجيش الكفار، وقال"والذي يقع فيه من الاختلاف في الحروب"، أي أن ما وصلنا من كتب الأوائل وسمعناه، غالبا ما يتحدث عن التقاء الجيشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت