ففي الحرب ننظر كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب، ومع الأسرى ننظر كيف تعامل مع الأسرى، ومع العاصي ننظر كيف تعامل مع العاصي، وكذا مع المخطأ وصاحب السابقة، ومع الكبير في السن، ومع الذي يجاهر بالمعصية، وفي الهدنة ننظر كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم في مهادنته للكفار، وفي القتال كيف قاتلهم!
إذن كلما أحاط المسلم بهذه المسائل كلما كان أقرب إلى الصواب، وكلما جهلها كان أبعد عن الصواب، وهنا نخلص إلى أنها مسائل واجبة علينا، لأن هذا دين، وليس فقط من أجل العلوم العسكرية، ولهذا نأخذها من الفقه من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله، أو أي كتاب يحوي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نأخذها من كتب العلوم العسكرية وإن كانت متخصصة.
وفي هذا المقام ينصح الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله - بكتابين للشيخ محمد المنجد، يتحدثان عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما الكتاب الأول فحول (كيف عاملهم) وأما الكتاب الثاني فحول (الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس) وكذلك ينصح بصاحب الكتيب، الذي أعده الشيخ أبو عبد العزيز، وهو كتاب صغير عنوانه"زاد المجاهد".