فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 194

فليس المطلوب أن يكون فاجرا ويبقى فاجرا، أو أنه لابد أن نستعمل في العمل الرجل الفاجر، لأن الله ينصر الدين بالرجل الفاجر، أو أن نقدم تزكية لمثل هذا الرجل في وقت لا نحتاجه إلا اضطرارا، هذا لا يستقيم لأن هذا الفاجر ينصرنا بسبب ظرفه، بسبب حالة، بسبب كلمة قالها أرادها الله منه، لكن ليس معنى هذا أن أقتدي به أو أضمه إلي أو يمثلني.

ولا ينفع المرء إلا أن يأتي الله بقلب سليم، (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) ، سليم من الشرك، سليم من الغل، سليم من الحقد، سليم من الرياء، سليم من كل أنواع أمراض القلوب.

وليس المطلوب الوصول إلى الهدف بل المطلوب هو إصلاح هذا القلب. الذي هو محل نظر الله عز وجل. فلا فائدة من العلوم العسكرية ولا فائدة من الجهاد ولا أي عمل آخر إذا كان القلب فاسدا.

وهذا ما يجعل مسألة الاهتمام بالقلب مسألة عظيمة.

وهذا حال الدينمو [1] الذي هو قلب هذه الآلة، فإذا فسد فلا يصلح معه أي زيادة أو نقصان، سواء رفعنا عدد الفولتات [2] أو أنقصناها، مات هذا القلب ولن يجدي أي حل معه نفعا.

فبصلاح المحرك تصلح معه الآلة، وكذلك صلاح القلب تصلح معه العين واللسان والأذن واليد والأوامر والعقوبة، فالقلب سليم صحيح،

(1) مولد الكهرباء في الدراجة

(2) وحدة قياس كهربائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت