فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 194

عمل صاحبه لله وليس للهوى، إن صبر صبر لله وإن بذل بذل لله وإن أتقن أتقن لله.

ويجد الإشارة إلى أن حديث الكاتب موجه للجميع ليس فقط لقائد العمل العسكري، بل لكل فرد، أميرا كان أو مأمورا، رجلا كان أو امرأة، فالجميع مطالب بإصلاح قلبه.

يقول الإمام الغزالي - رحمه الله-:"عجبا للذي يهتم بوجهه الذي هو محل نظر الخلق ولا يهتم بقلبه الذي هو محل نظر الخالق سبحانه"، فهل تتزين لتقابل البشر ولا تستحي أنك تقابل الله رب العالمين رب كافة البشر دون أن تتزين له.

فحين يسعى المرء للعمل في سبيل الله ولأجل دين الله، مخلصا لله عز وجل، قد يقطع طريقه أمور تفسد عليه قلبه، قد نبه عليها الكاتب فشدد - كعلاج لها - على تقوى الله عز وجل، لأنها رأس سنام أمرك، فلا تعطل عملك ولا تؤخره، تلك هي تقوى الله.

وبهذه التقوى لن تتعدى على الدماء ولن تكفر الناس ولن تستحل محرما، ستبقى حقوق الناس نصب عينيك.

والعمل العسكري، يحتاج لقلب رجل، لا يحتاج لاضطراب ولجلجة، نعم تحتاج أن تعلم متى تقدم ومتى تؤخر، لكن تقدم وأنت ثابت وتؤخر وأنت ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت