قال عمر رضي الله عنه: إن هذا الأمر لا يصلح له إلا رجل مكيث، (أو المكيث) . الذي يعرف الفرصة والكف، يعرف متى يقدم ومتى يحجم.
وكل هذه أمور تدبير يجب أن تخضع للواقع بسبب قلب الرجل، فإذا كان الرجل قلبه معلقا بالله عز وجل، هل سيخشى من أحد؟
فحتى لو حفظ الجندي كل العلوم العسكرية، ولكن قلبه يرتجف خوفا، هل سينفع أحدا؟
حتى لو كان عبقريا أو آية من آيات الله في العلوم العسكرية ولكن قلبه ليس معلقا بالله عز وجل، ولكن معلق بكل حدث، وبكل خبر، هذا خبر يقدمه وذاك خبر يرده فهل هذا النوع من الرجال ينفع؟ بالتأكيد لا.
ويروي الشيخ قاسم الريمي حفظه الله، قصة في هذا الباب عايشها بنفسه يقول فيها:"كنا في يوم من الأيام في منطقة من المناطق، ثم وقعت حملة لكن الإخوة تصدوا لها وانتصروا فيها، فاتصل وزير الدفاع وأعلن عن عزمه قصف المنطقة، فارتجف المسؤول العسكري معنا ولم يتمكن من الوقوف ودقات قلبه تنبض بقوة وسرعة، لم يقو الإخوة على حمله من شدة خوفه وكنت برفقته مع الشيخ خالد، لم يقو على الوقوف على قدميه رغم مساعدة الإخوة له، ثم ماذا بعد ذلك؟! لقد سلم الرجل نفسه بعد يومين للعدو!".
فنحن بحاجة لقلب قبل الحاجة لذارعين أو لقدمين!!