ولهذا فإن ضبط مفهوم القلب هو الأصل هو المنطلق، إذا نجحنا في ضبطه، كل ما يليه هين، فقد يكون الأخ غير ملم بهذه العلوم، لكن قلبه يثبتك، لا يضطرب عند النوازل والأحداث، قال تعالى: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله) ، (وصدق الله ورسوله) (وما زاده إلا إيمانا) ... الآيات.
على عكس من يترقب أي حركة من العدو ثم يبدأ بالتذلل والهروب، فهذا لم تنفعه العلوم العسكرية، ولن تنفعه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-:"لن يخاف رجل من رجل إلا لمرض في قلبه".
فجعل سبب الخوف القلب، ومن الطبيعي أن يكون هناك خوف فطري، أي أن الإنسان يخاف من إنسان، لكن المقصود هنا الخوف الذي يتعدى، الذي يصل بك إلى التنازل والانتكاسة، قد تبيع دينك بعرض من الدنيا قليل، قد تترك عملك أو الثغر الذي أنت عليه بسببه.
نعم فالإيمان يزيد وينقص، ويمكن في بعض الأحيان أن ينقص عند الإنسان لدرجة يترك معها ثغره، وهذه مصيبة!
ثم لا ننسى أن الموبقات سبع، (اتقوا السبع الموبقات) ، ومن ضمنها الفرار من الزحف.
ثم ما الذي يثبت هذا القلب، ويثبتك؟