فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 194

التأليف الذي يتحدث فيه عن كيف يستعيد الإنسان النعمة التي كان عليها، ومن ضمن ما قال:"فإذا رأيت من يعيب على نائب سلطنة [1] انقياده للشرع، وينسبه بذلك إلى اللين والرخاوة، فاعلم أنه يخشى عليه أن يكون ممن طبع الله على قلبه، وأن عاقبته وخيمة، بل حق على كل مسلم الرضا بحكم الله تعالى والانقياد له، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الفاسقون) (الكافرون) (الظالمون) [2] "انتهى كلامه.

فالله عزوجل يقول أن عباده ليس لهم إلا الملاطفة والملاينة، ثم يأتي قائل فيقول هذا لا يصلح، فينكر بذلك هذا الأصل.

ويكفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما كان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) يكفي كل مسلم، ولكل مسؤول وكل راعي وكل أمير، ليكون له أصل في سياسة التعامل مع العامة ومع من ولاهم الله عليهم.

وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب يقول فيه: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليهم ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به) . [3] يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما كان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) ، وهنا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أن الرسول صلى الله

(1) يعني نائب الأمير أو الذي ينوب العمل أو يقوم بالعمل

(2) يشير إلى الآيات الثلاث.

(3) الحديث في صحيح مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت