فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 194

ولابد من توضيح أن جميع المسائل التي ذكرها ابن الهرثمي -رحمه الله- في كيف نتعامل مع النصر، وكيف نتعامل مع الهزيمة، أخذها من الأصل والمرجع الذي يجب أن نرجع إليه، لقد أخذها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أخذها من هدي الخلفاء الراشدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد"، فالمعرفة بحروب الردة والفتوحات، أستقيها من تاريخي أنا كمسلم، ثم بعد ذلك لا بأس أن أستقي من غير المسلمين ولكن بشرط، ألا أستقيه كهدي كامل كما أسلفنا، وهناك شرط آخر، وهو أن يكون هذا الذي أستقيه منهم لا يخالف شرع الله عز وجل، لأننا قد نجد بعض الوسائل، تكون أنجع وأقوى لضرب العدو وكسره في المعركة ولكن فيها مخالفة شرعية، توجب أن نتوقف عندها.

ومع طول قائمة الصفات التي ذكرها الهرثمي -رحمه الله- تبقى هناك بعض الأبواب لم يذكرها، منها باب الأعداء، وباب الرمي، لأن الأخير من أهم الأبواب، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".

لقد تكلم عن الضرب بالرمح، والسيف والرمي، إلا أن إفراد الرمي بباب خاص به كان حقا، لأن أصل القوة هو الرمي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا إن القوة الرمي) . ولأن الرمي يعتبر ركيزة الحرب، قال النبي صلى الله عليه وسلم (الحرب خدعة) ، فمسألة الخدعة هذه من المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت