فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 194

ومعرفة الأمير بالفرق بين هدفه الأساسي وهدفه الجزئي الذي يخدع به، مهم جدا، كما يجب أن تكون لديه معرفة بمسألة النصر من الهزيمة، ومن أكثر ما يقع فيه المجاهدون في كل مكان، أنهم يحققون نصرا عظيما جدا ولكنهم يظنون أنفسهم أمام هزيمة!

والمشكلة أن الأمير في هذه الحال يكون مهزوما نفسيا، لا يمكنه أن يقود جيشا.

فحين يعمل الأمير وكل العالم ضده لكنه يملك جميع الوسائل متاحة بين يديه، ثم يضيعها، فهذه مشكلة.

والإدارة لا تكون عند التمكين وإنما الإدارة في الاستضعاف، فمهما كانت الظروف نجد الأمير يكابد ويحقق الأهداف وهذا قمة النصر. لأن العدو يضعف في كل يوم وأنت تكبر، فإذا لم يدرك الأمير هذه المسألة فهو أمام مشكلة كبيرة.

أيضا قد يكون المرء في نصر ثم يقع في هزيمة، فتتغير معها النفسيات، ويجب حينها أن يدرك الأمير كيف يتعامل مع هذا الحدث. وهذه من أولويات الأمير. لأن تحول الإنسان من حالة نصر إلى حالة هزيمة لسبب ما كالتقصير أو غيره، قد تكون سبب انتكاسه بشكل مباشر. وهنا يصل المرء لحالة انهيار، ولهذا يجب على الأمير في هذا الموطن، أن يتقن فن التعامل مع هذا الحدث والحفاظ على نفسيات الجند وكيف يرتب الجيش للعمل من جديد ومواصلة العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت