فعقوبة الأموال ليست حقا للأمراء، يقول الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله-:"عندنا في الجماعة، ليس من حق أي أمير أن يعاقب أحدا بالمال. خصوصا في مسألة العوائل، فلو أن فلانا قصر في عمله لا يعني أنني أمنع أسرته من المعونة؟ فأين سيذهبون، سيتضررون! وقد يحتج قائل أنه هذه الطريق تعالج الأخ المقصر، وترده إلى الحق فننقذه بها. وهذا كلام جميل ولكن هناك اعتبار آخر، في مسائل الأولاد والنساء، وهي مسائل حساسة في هذا الباب، فلا نجيز هذا، وقد يقول قائل: لا تعطه المال فهو يتصرف فيه تصرفا خاطأ، بل نشتري له أغراض وطلبات البيت ونسلمها للأسرة نفسها، والخلاصة أننا في التنظيم لا نجيز عقوبة المال فهي ليست في سياستنا."
ويضيف الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله-:"هي طبعا سياسة، ونحن نرى أن هذا هو الاختيار الأصح، نسأل الله أن نكون وفقنا إلى الصواب، لأنه حصل في بعض المواقف أن عاقب بعض الإخوة بالمال، والعقوبة تكون في صغائر الأمور، وليس أن تأخذ فلان وتجلده، هذه عندنا تعتبر كبيرة، قال: لا تضربوا العرب فتذلوها".
ويقول ابن الهرثمي - رحمه الله:"فأما غير ذلك فلا يلينّه غيرك، أو صاحب أحداثك بأمرك". وصاحب الأحداث أي الذي يتولى المشاكل، ويعالجها من المظالم، وهو دور اللجنة المختصة في هذا الباب، يسمى صاحب ويسمى أيضا أهل الشرطة، ويسمى قديما صاحب الأحداث.