مثال يقرب الصورة، حين تستقبل أخا لك، تستقبله بقول يا مرحبا يا مرحبا، وكل ما كان له معزة في قلبك تنزله بانحنائك لأسفل، للكرسي، للأرض، وتقول اجلس هنا، فهو خفض حتى بالمعنى الحسي، بل إن بعض أهل العلم تكلم على موضوع الطير لما يخفض جناحه ليقي أفراخه من الرياح والمطر وهذا معنى خفض الجناح لهم، وهذا حاله أيضا حين حتى يحلق فوقهم يعلمهم الطيران.
وهذا هدي عام بين المؤمنين، (واخفض جناحك للمؤمنين) .
يقول الشيخ قاسم الريمي حفظه الله:"سألني سائل في مسألة خلال دورة تعليمية، وكان سؤاله على علاقة مع خفض الجناح، فقال: لو أن أخا ما استدعاني لوليمة، هل ألبي دعوته؟ فقلت نعم تذهب إليه، قال: لكن أنا عندي رأي، قلت: تفضل، قال من الأفضل أن آتي به عندي، في مركزي، حتى يشعر باهتمامي به ورفعي لمقامه."
وهذا من الخلل العظيم، فهل الإمارة رفعة؟ بل إن الجندية أعظم، وإنما الإمارة بلاء كما قال عمر رضي الله عنه (إني مثلكم ولكني أشدكم حمل) .
فإذا كان ينظر إلى الأمارة أو المسؤولية على أنها والله منزلة فهذه مشكلة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولو دعيت إلى كراع لأجبت) هذا النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تأتيه الأمة فتطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لها، فيذهب إلى أهلها يتوسط لها عندهم، يخففوا عنها في العمل أو يعتقوها، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول (أن أمشي